Skip to content

الفوائد الحديثية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٢٤/ ١٢٦

فيقال: كيف يقول هذا وهو حينئذ أسعد من أهل النار بكثير؟

والجواب بأن المراد بالخلق بعضهم، أي غير أهل النار، لا يخفى بُعده إلا أن يقال: يتعيّن القول به جمعًا بين الأدلة.

وعليه، فلا حجّة فيه لمن يذهب إلى أن الخلق جميعًا ينتهي أمرهم إلى دخول الجنة.

* * * *

باب لا تحلفوا بآبائكم

فكنا عند أبي موسى ... فقال: ... إني [أتيت] (١) رسول الله ﵌ في نفر من الأشعريين نستحمله فقال:

«والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم»

فأُتي رسولُ الله ﵌ بنهب إبل فسأل عنا فقال: «أين النفر الأشعريون؟» فأمر لنا بخمسِ ذَودٍ غُرِّ الذُّرَى، فلما انطلقنا قلنا: ما صنعنا؟ حلف أن لا يحملنا وما عنده ما يحملنا، ثم حَمَلنا، تَغَفَّلْنا رسول الله ﵌ يمينَه، والله لا نفلح أبدًا! فرجعنا إليه فقلنا له: إنا أتيناك لتحملنا فحلفت أن لا تحملنا وما عندك ما تحملنا، فقال: «[إنّي] لستُ أنا حملتكم ولكنَّ الله حملكم، والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحلَّلتُها» (٢).

قوله: «والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم»، الظاهر أن الواو عاطفة