Skip to content

الفوائد الحديثية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٢٤/ ٢٢٢

النبي ﵌ من أكلها لكنه قال: «أطعموها الأسارى»، فلو لم تكن ذكية ما أمر بإطعامها الأسارى». هـ.

أقول: جواب البخاري عن قضية البعير النادِّ هو عينه جواب عن ذبيحة الجارية كما لا يخفى. وأما حديث أحمد (١) وأبي داود الذي فيه الأمر بإطعام الأسارى ففيه وجهان:

الأول: أن يقال أن الأسارى كفار، وهم غير مخاطبين بالفروع في قول.

والثاني: أن يفرق بين ما ذُبح بغير إذن أهله مع اعتقاد رضاهم، فهذا مكروه فقط. وما ذبح بغير إذنهم ولا اعتقاد رضاهم فهذا حرام. والله أعلم.

نعم، في «صحيح مسلم» (٢) في فضائل نبيّنا ﵌ قصة عن المقداد أنه كان يبيت عند النبي ﵌ هو ورجلان آخران، وفي القصة أنه أراد أن يذبح شاةً من شياه النبي ﵌ فيما يظهر بغير إذن صريح منه، وأَخبر النبيَّ ﵌ بذلك، ولم يذكر أنه أنكر عليه ذلك العزم وبيّن له أن ذلك لا يجوز. فانظر القصّة وتأمّلْها. والله أعلم (٣).

* * * *