Skip to content

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم من برها بأبيها: معالجتها إياه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٨١

فاطمةُ تبْكِي حتَّى دخلَتْ على أبيها، فقالت: هؤلاء الملأُ مِنْ قَومِكَ في الحِجْرِ، قد تعاهدوا: أنْ لَوْ قدْ رَأوكَ قامُوا إليك فقتَلُوكَ، فليس منهم رجلٌ إلا قَدْ عَرَفَ نصيبَهُ مِن دَمِكَ، قال: «يا بُنَيَّة، أدْنِي وضوءاً»، فتوضأَ، ثم دخل عليهم المسجدَ، فلمَّا رأوه، قالوا: هُوَ هذا، هُوَ هَذَا. فخَفَضُوا أبصارَهُم، وعقَرُوا (١) في مجالِسِهِم، فلَمْ يرفَعُوا إليه أبصارَهُم، ولم يقَمْ منهم رجُلٌ، فأقبلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ حتَّى قامَ عَلى رءوسِهِم، فأخَذَ قبضَةً مِن تُرَابٍ، فحصَبَهُمْ بها، وقال: «شَاهَت الوُجُوه».

قال: فما أصابَتْ رجُلاً منهُم حصَاةٌ إلا قُتِلَ يومَ بَدْرٍ كافِرَاً.

أخرجه: الإمام أحمد، وسعيد بن منصور، وهو حديث حسن.

مِن برِّها بأبيها: مُعالجتُها إياه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم

-:

عن سهل بن سعد الساعدي ﵁: أنه سُئل عن جُرح النبي ﷺ يوم أُحُد (٢)، فقال: «جُرِح وجْهُ النَّبيِّ ﷺ،