Skip to content

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم [٢٠] موقف فاطمة من طلب أبي سفيان الشفاعة ﵄.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ١٤٩

[٢٠] موقف فاطمة من طلب أبي سفيان الشفاعة ﵄

-.

جاء أبو سفيان ـ قبل إسلامه ــ إلى المدينة، قبل فتح مكة، يريد العفو من النبي ﷺ بعد نقض العهد، فطلب من فاطمة ﵂ أن تشفعَ له عند رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ لِيجدد الهُدنة التي بينه وبين قريش.

والروايات في هذا مُرسَلَة، غير متِّصلة، وهي من أحاديث السيرة.

قال عبدالرزاق الصنعاني (ت ٢١١ هـ) ﵀: عن مَعمَر، عن عثمان الجزَرِي، عن مِقْسَمٍ.

قال مَعْمَر: وكان يُقال لعثمان الجزري المشاهد، عن مِقْسَمٍ مَولى ابن عباس (ت ١٠١ هـ)، قال: لما كانت المدَّةُ التي كانت بينَ رسولِ اللَّه ﷺ وبين قريش زمن الحديبية، وكانت سنين ذَكرَ أنها كانت حَربٌ بَين بني بكرٍ ــ وهم حُلَفَاءُ قُريش ــ، وبين خُزَاعَة ـ وهُمْ حُلَفاءُ رسُولِ اللَّهِ ﷺ ـ؛ فأعانَت قريشٌ حُلَفاءَه عَلى خُزاعة، فبلغَ ذلكَ رسولَ اللَّهِ ﷺ فقال: «والذي نَفسي بيدِه، لأمنعَنَّهُم مما أمنَعُ مِنهُ نَفْسِي وأهلَ بَيتِي».

وأخذَ في الجهَازِ إليهم، فبلَغَ ذلكَ قُرَيشَاً، فقالوا لأبي سفيان: ما تصنَعُ وهذهِ الجيوش تجهَّزُ إلينا؟ ! انطَلِقْ فجَدِّدْ بينَنا وبينَ محمَّدٍ كِتَابَاً،