Skip to content

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم [٢٢] طلبها الميراث من أبي بكر، وعلاقتها بالشيخين ﵃. علاقة فاطمة ﵂ بالشيخين الخليفتين الراشدين ﵄ -

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ١٥٨

علاقة فاطمة ﵂ بالشيخين الخليفتين الراشدين ﵄

-:

كان الشيخان أبو بكر وعُمَر، والصحابةُ كلُّهم ﵃، والمسلمون أهلُ السنة والجماعة يُحبُّون آلَ بَيتِ النَّبيِّ ﷺ مَحبةً شَرعِيَّة، ويَعرفون لهم حُقُوقَهم، وكان بين الصحابةِ وآلِ البيت أُلْفَةٌ وحَميمِيَّةٌ ومُصَاهَرةٌ، لَمْ يُنكِرها إلا مُكَابرٌ مُعَانِدٌ.

كان الشيخان الخليفتان الراشدان البارَّان: أبو بكر، وعمر ﵄ يعتنيان بفاطمة وأولادها ﵃ غايةَ العناية، وقد طلبت فاطمة من أبي بكر أمرين: ميراثها، وأن يتولى زوجُها صدقاتِ النَّبيِّ ﷺ، فأخبرها أبو بكر بالشرع الوارد، وأنَّ النبيَّ ﷺ لا يُورَث، وأما الصدقات فإنه يتولاها خليفةُ الرسول، ويعمل فيها كما كان يعمل فيها الرسولُ ﷺ، وخيرَاً فعَلَ ﵁.

لم يَحصُلْ لفاطمة ﵂ ما طلَبَتْهُ، وعتَبَتْ على أبي بكر، فهجَرتْهُ حتى ماتَتْ، كما ذكرَتْ ذلك عائشةُ ﵂ وهي بهذا أعلم، وحديثُها في «الصحيحين»، لم يُنكر أحَدٌ من الأئمةِ صِحةَ ما ورَدَ فيه، إلا بعضُ المعاصرين الذين طعَنوا في عدد من الجُمَل الواردة فيه، ومنها: هَجْرُ فاطمة أبا بكر ﵄، ولم يكن معهم حُجَّة فيما ذهبوا إليه من القدح في الحديث.