Skip to content

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم [٢٤] حزنها ﵂ على وفاة أبيها ﷺ.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ١٦٥

[٢٤] حزنها ﵂ على وفاة أبيها ﷺ

-.

عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: وَا كَرْبَ أَبَاهُ، فَقَالَ لَهَا: «لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ»، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ، مَنْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ، يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ، فَلَمَّا دُفِنَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التُّرَابَ.

أخرجه: البخاري، ومسلم.

حُزْنُها ومُصِيبَتُها على أبيها النبيِّ ﷺ لا يمكن أن يتصوَّرَها أحَدٌ، وفي كلماتها السابقة حُزنٌ كاتم، مع إيمان ويقين باللهِ ﵎.

تضَاعَفَ الحُزنُ علَيها بعدَ وفَاة أبيهَا ﷺ، وبَقِيَتْ حَزِيْنَةً حتَّى تُوفِّيَت بعدَه بستَّةِ أشهُرٍ، وكانَتْ صَابِرَةً مُحْتَسِبَةً ﵂.

قال محمد بن علي بن الحُسين بن علي بن أبي طالب ﵀: «ما رُئِيَتْ فاطمةُ ضَاحِكةً بعْدَ رسُولِ اللَّهِ ﷺ، إلا أنها قد تُمُورِي في طَرَفِ فِيها». وهذا مُرسَلٌ، محمدٌ ووالدُه لم يُدركَا فاطمة ﵂.

عن عبدِالله بن الحارث، قال: مكثَتْ فاطمةُ بعدَ النَّبيِّ ﷺ ستة أشهر، وهي تَذُوب.