Skip to content

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم [١٦] حالها مع أبيها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -. ثالثا: قيامه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عليها بالعدل.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٩٣

ثالثاً: قيامه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عليها بالعدل

.

عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ قُرَيْشَاً أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكَلَّمَهُ فِيهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ»؟ فَقَالَ لَهُ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ.

فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَاخْتَطَبَ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمِ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمِ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَإِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا».

ثُمَّ أَمَرَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقُطِعَتْ يَدُهَا.

أخرجه: البخاري، ومسلم ــ واللفظ له ــ.

عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ سَرَقَتْ، فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَعَاذَتْ بِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالله لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُ يَدَهَا»، فَقُطِعَتْ.

أخرجه: مسلم.

عن أبي هريرة ﵁ قال: قامَ رسولُ اللهِ ﷺ حين أنزلَ