الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وإسناده حسن من أجل عامر بن زيد البكالي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحسيني في الإكمال: "ليس بالمشهور". فتعقبه الحافظ في التعجيل بقوله: "بل معروف"، ثم أطال في ذكره، والخلاصة أنه حسن الحديث.
• عن شريح بن عبيد قال: مرض ثوبان بحمص، وعليها عبد اللَّه بن قرط الأزدي، فلم يعده فدخل على ثوبان رجل من الكلاعيين عائدا. فقال له ثوبان: أتكتب؟ فقال: نعم. فقال: اكتب. فكتب للأمير عبد اللَّه بن قرط: من ثوبان مولى رسول اللَّه ﷺ أما بعد، فإنه لو كان لموسى وعيسى مولى بحضرتك لعدته، ثم طوى الكتاب وقال له: أتبلغه إياه؟ فقال: نعم. فانطلق الرجل بكتابه فدفعه إلى ابن قرط، فلما قرأه قام فزعا، فقال الناس: ما شأنه أحدث أمر؟ فأتى ثوبان حتى دخل عليه، فعاده وجلس عنده ساعة، ثم قام فأخذ ثوبان بردائه، وقال: اجلس حتى أحدثك حديثا سمعته من رسول اللَّه ﷺ، سمعته يقول: "ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفا".
حسن: رواه أحمد (٢٢٤١٨) عن أبي اليمان، حدّثنا إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة قال: شريح بن عبيد، فذكر الحديث.
وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن عياش؛ فإنه حسن الحديث في روايته عن أهل بلده الشاميين، وضمضم بن زرعة، حمصي، حسن الحديث أيضًا إذا لم يخالف.
وشريح بن عبيد هو الحمصي توفي بعد سنة ١٠٨ هـ. وثوبان مولى رسول اللَّه ﷺ، حمصي أيضًا، توفي سنة ٥٤ هـ. . فإن قدر أن عمر شريح سبعون سنة عند وفاة ثوبان، فيمكن لقاؤهما.
وذكر المزي في تهذيبه روايته عن ثوبان مولى ﷺ، ولم يذكر فيه أنه أرسله.
وأما ما رواه الطبراني في الكبير (٢/ ٨٧، ٨٨) عن عمرو بن إسحاق بن زبريق الحمصي، حدّثنا محمد بن إسماعيل الحمصي، حدّثني أبي -هو إسماعيل بن عياش-، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، فذكره.
فزاد فيه بين شريح وثوبان: "أبا أسماء الرحبي". وهذا معلول؛ فإن محمد بن إسماعيل تكلم فيه أبو داود وغيره.
• عن أبي سعيد الأنماري، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب، ويشفع كل ألف لسبعين ألفا، ثم يحثي ربي ثلاث حثيات بكفيه". قال قيس: فقلت لأبي سعيد: أنت سمعت هذا من رسول اللَّه ﷺ؟ قال: نعم، بأذني ووعاه قلبي. قال أبو سعيد: "وذلك إن شاء اللَّه يستوعب