الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
• عن سهل بن سعد، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا، أو سبعمائة ألف -لا يدري أبو حازم أيهما قال- متماسكون آخذ بعضهم بعضا، لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٥٥٤)، ومسلم في الإيمان (٢١٩) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا عبد العزيز -يعني ابن أبي حازم-، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكره.
قوله: "أو سبعمائة ألف" الأخذ باليقين -وهو: "سبعون ألفًا"- أولى، وعليه تدل الأحاديث الأخرى.
وقوله: "متماسكون آخذ بعضهم بعضا" أي ممسك بعضهم بيد بعض. ويدخلون معترضين صفا واحدا بعضهم لي جنب بعض. وهذا صريح في عظم باب الجنة.
• عن عمران بن حصين قال: قال نبي اللَّه ﷺ: "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب"، قالوا: ومن هم يا رسول اللَّه؟ قال: "هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون"، فقام عكاشة، فقال: ادع اللَّه أن يجعلني منهم، قال: "أنت منهم"، قال: فقام رجل، فقال: يا نبي اللَّه! ادع اللَّه أن يجعلني منهم، قال: "سبقك بها عكاشة".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (٢١٨) عن يحيى بن خلف الباهلي، حدّثنا المعتمر، عن هشام ابن حسان، عن محمد -يعني ابن سيرين-، قال: حدّثني عمران، فذكره.
ورواه من وجه آخر عن عمران، وزاد فيه: "ولا يتطيرون".
• عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: قال رسول اللَّه ﷺ: ". . . وقد وعدني ربي ﷿ أن يدخل من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم، ولا عذاب، وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوؤوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة".
صحيح: رواه أحمد (١٦٢١٥) عن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدّثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة، في حديث طويل. انظر باب النّزول من كتاب الإيمان.
• عن ابن مسعود، أن رسول اللَّه ﷺ أري الأمم بالموسم، فراثت عليه أمته، قال: "فأريت أمتي، فأعجبني كثرتهم، قد ملؤوا السهل والجبل، فقيل لي: إن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون". فقال عكاشة: يا رسول اللَّه! ادع اللَّه أن يجعلني منهم. فدعا له، ثم قام -يعني آخر- فقال: يا رسول اللَّه! ادع اللَّه أن يجعلني منهم.