Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢ - باب الآية الثانية: وهي خروج الدجال وما جاء في صفته وفتنته

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٢/ ٣٩٣

آباطهم فتقبض روح كلِّ مؤمن وكلِّ مسلم، ويبقى شرارُ الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم السّاعة".

صحيح: رواه مسلم في كتاب الفتن وأشراط السّاعة (٢٩٣٧) من طرق، منها: عن محمد بن مهران الرازي -واللفظ له- عن الوليد بن مسلم، حدّثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدّثني يحيى بن جابر الطّائيّ قاضي حمص، حدّثني عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نُفير الحضرمي، أنّه سمع النّواس بن سمعان الكلابي، فذكر الحديث.

ورواه عن علي بن حُجر السّعديّ، حدّثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر والوليد بن مسلم، قال ابن حُجر: دخل حديثُ أحدهما في حديث الآخر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، بهذا الإسناد نحو ما ذكرنا، وزاد بعد قوله: "لقد كان بهذه مرّة ماء": "ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر، وهو جبل بيت المقدس، فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض، هلمَّ فلنقتل من في السماء، فيرمون بنُشَّابهم إلى السّماء، فيردُّ اللَّه عليهم نُشَّابَهم مخضوبة دمًا".

والنواس بن سمعان من ربيعة الكلابي، إن أباه سمعان بن خالد وفد على النبي ﷺ فدعا له رسول اللَّه ﷺ، وزوّجه أخته، فلما دخلت على النبي ﷺ تعوّذتْ منه فتركها وهي الكلابية.

قوله: "قطط" بفتحتين: شديد جعودة الشّعر، بعيد عن الجعودة المحبوبة.

و"طافئة" بالهمزة لا ضوء فيها، ورويتْ بغير الهمزة ومعناها: بارزة - أي مرتفعة عن محلّها.

و"خلة" أي يخرج من خلّة بين الشّام والعراق.

و"عاث" من العيث، وهو الفساد، أو الإسراع فيه.

و"يا عباد اللَّه اثبتوا" أي على الإسلام، هذا من كلام النبيّ ﷺ يحذّرهم من الفتنة، ويأمرهم بالثّبات على الإسلام.

و"سارحتُهم" ماشيتُهم.

و"ذُرًا" بضم الذّال، جمع ذروة، وهي أعلى سنام البعير، وهو كناية عن السّمن.

و"وأمدّه خواصر" جمع خاصرة، وهو كناية عن الشِّبع.

و"جزلتين" أي قطعتين.

و"رمية الغرض" بالفتحتين - وهو الهدف، أي أن بُعد ما بين القطعتين يكون بقدر رمية السّهم إلى الهدف.

و"بين مهرودتين" أي بين ثوبين شبيهين بالمصبوغ بالهرد، والهرد عرق معروف، وقيل: هو الثوب المصبوغ بالورس والزعفران، والمراد منه إظهار جماله في الملبس، فقوله: "إذا خفض رأسه قطر منه الماء. . . ". كله كناية عن حسن سيّدنا عيسى ﵇، فهو جميل في خلقته، وجميل في ملبسه، لا كما يصوّره النّصارى الدروشة رديء الثياب، وأحيانًا مغطيًا السّوأتين فقط! .