Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢٨ - باب ظهور الفتن إذا كسر الباب المغلق

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٢/ ٢٩٦

أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا، قال: أيكسر أم يفتح؟ قال: يكسر، قال: إذًا لا يُغلق أبدًا، قلنا: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: نعم، كما أن دون الغد الليلة، إني حدثته بحديث ليس بالأغاليط، فهبنا أن نسأل حذيفة، فأمرنا مسروقا، فسأله، فقال: الباب عمر.

وفي رواية زاد حذيفة وقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأي قلب أُشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أَنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين، على أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادًا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، إلا ما أشرب من هواه".

قال حذيفة: وحدثته أن بينك وبينها بابا مغلقا، يوشك أن يكسر، قال عمر: أكسرًا لا أبا لك! فلو أنه فتح لعله كان يعاد، قلت: لا بل يُكسر، وحدثته أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت، حديثا ليس بالأغاليط. قال: يعني أنه عن رسول اللَّه ﷺ.

متفق عليه: رواه البخاريّ في مواقيت الصلاة (٥٢٥)، ومسلم في الفتن (١٤٤: ٢٦) كلاهما من حديث يحيى، عن الأعمش قال: حدثني شقيق قال: سمعت حذيفة، فذكره.

والرواية الثانية عند مسلم في الإيمان (١٤٤: ٢٣١) من طرق أخرى عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، فذكره. وهذا التفصيل ذكره مسلم لم يذكره البخاري.

ويُفهم من هذا الحديث أن الحائل بين الفتن والإسلام عمر وهو الباب، فلما استُشْهد أي كُسر الباب بدأت الفتن، فوقعت فتنة مقتل عثمان، وقد أشار إليه النبي ﷺ في الحديث الآتي:

• عن أبي موسى الأشعري قال: خرج النبي ﷺ يومًا إلى حائط من حوائط المدينة لحاجته، وخرجت في إثره، فلما دخل الحائط جلست على بابه، وقلت: لأكونن اليوم بواب النبي ﷺ ولم يأمرني، فذهب النبي ﷺ، وقضى حاجته، وجلس على قُفّ البئر، فكشف عن ساقيه، ودلاهما في البئر، فجاء أبو بكر، يستأذن عليه ليدخل، فقلت: كما أنت، حتى أستأذن لك، فوقف، فجئت إلى النبي ﷺ فقلت: يا نبي اللَّه، أبو بكر يستأذن عليك، قال: "ائذن له وبشره بالجنة". فدخل فجاء عن يمين النبي ﷺ، فكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فجاء عمر فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك، فقال النبي ﷺ: "ائذن له وبشره بالجنة". فجاء عن يسار النبي ﷺ، فكشف عن ساقيه فدلاهما في البئر، فامتلأ القُفُّ فلم يكن فيه مجلس، ثم جاء عثمان فقلت: كما أنت