Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٦ - باب بقي الحظر على الرجال دون النساء

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٢/ ٩٢

بعد ما ذهب رسول اللَّه ﷺ: خذ خاتمك انتفع به، قال: لا واللَّه، لا آخذه أبدًا وقد طرحه رسول اللَّه ﷺ.

صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (٢٠٩٠) عن محمد بن سهل التميمي، حدّثنا ابن أبي مريم (هو سعيد)، أخبرني محمد بن جعفر، أخبرني إبراهيم بن عقبة، عن كريب، مولى ابن عباس، عن عبد اللَّه بن عباس، فذكره.

• عن أنس بن مالك أنه رأى في يد رسول اللَّه ﷺ خاتما من ورق يوما واحدا، ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من ورق ولبسوها، فطرح رسول اللَّه ﷺ خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم.

متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (٥٨٦٨) من طريق يونس (هو ابن يزيد الأيلي)، ومسلم في اللباس (٢٠٩٣: ٥٩) من طريق إبراهيم بن سعد، و (٦٠) من طريق زياد (هو ابن سعد) ثلاثتُهم عن الزهري قال: حدثني أنس، فذكره.

وقوله: "خاتما من ورق" مشكل لأن المعروف أن الخاتم الذي طرحه النبي ﷺ بسبب اتخاذ الناس مثله إنما هو خاتم الذهب كما سبق من حديث ابن عمر.

لذلك ذهب جمهور أهل العلم على توهيم الزهري في ذكر الورق في هذا الحديث، بل نسبه النووي تبعا للقاضي عياض لجميع أهل الحديث. هذا هو الصحيح بخلاف من حاول تأويله.

• عن علقمة، قال: كنا جلوسا مع ابن مسعود، فجاء خباب، فقال: يا أبا عبد الرحمن، أيستطيع هؤلاء الشباب أن يقرؤوا كما تقرأ؟ قال: أما إنك لو شئت أمرت بعضهم يقرأ عليك؟ قال: أجل، قال: اقرأ يا علقمة، فقال زيد بن حدير، أخو زياد ابن حدير: أتأمر علقمة أن يقرأ وليس بأقرئنا؟ قال: أما إنك إن شئت أخبرتك بما قال النبي ﷺ في قومك وقومه؟ فقرأت خمسين آية من سورة مريم، فقال عبد اللَّه: كيف ترى؟ قال: قد أحسن، قال عبد اللَّه: ما أقرأ شيئًا إلا وهو يقرؤه، ثم التفت إلى خباب وعليه خاتم من ذهب، فقال: ألم يأن لهذا الخاتم أن يلقى، قال: أما إنك لن تراه علي بعد اليوم، فألقاه.

صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (٤٣٩١) عن عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، ، فذكره.

وفي معناه أيضًا ما روي عن عبد اللَّه بن مسعود قال: نهانا رسول اللَّه ﷺ عن خاتم الذهب، أو حلقة الذهب.

رواه أحمد (٣٧١٥)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٥٩)، وأبو يعلى (٥١٥٢) كلهم من طريق