الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
رسول اللَّه ﷺ بأبي قحافة أو جاء عام الفتح ورأسه ولحيته مثل الثغام أو مثل الثغامة قال حسن: فأمر به إلى نسائه قال: "غيروا هذا الشيب".
قال حسن: قال زهير: قلت لأبي الزبير: أقال: جنبوه السواد؟ قال: لا.
وهذا إسناد أيضًا صحيح.
ورواه أبو داود الطيالسي (١٨٦٠) قال: حدّثنا زهير، عن أبي الزبير قال: قلت له: أحدثك جابر أن رسول اللَّه ﷺ قال لأبي قحافة: "غيروا، وجنبوه السواد". فقال: لا.
ورواه النسائي (٥٢٤٢)، والحاكم (٣/ ٢٤٥) بإسنادهما عن ابن ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أتي النبي ﷺ بأبي قحافة، ورأسه ولحيته كأنها ثغامة، فقال النبي ﷺ: "غيروا - أو اخضبوا" ولم يذكر فيه: "جنبوه السواد".
فالمحفوظ في حديث جابر عدم ذكر "جنبوه السواد".
ولكن جاء ذكره في حديث أنس الآتي:
• عن محمد بن سيرين قال: سئل أنس بن مالك عن خضاب رسول اللَّه ﷺ، فقال: إن رسول اللَّه ﷺ لم يكن شاب إلا يسيرًا، ولكن أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحناء والكتم. قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة، يحمله حتى وضعه بين يدي رسول اللَّه ﷺ، فقال رسول اللَّه ﷺ لأبي بكر: "لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه" تكرمة لأبي بكر، فأسلم، ولحيته ورأسه كالثغامة بياضا، فقال رسول اللَّه ﷺ: "غيروهما وجنبوه السواد".
صحيح: رواه أحمد (١٢٦٣٥)، وصحّحه ابن حبان (٥٤٧٢)، والحاكم (٣/ ٢٤٤) كلهم من حديث محمد بن سلمة الحراني، عن هشام بن حسان القردوسي، عن محمد بن سيرين، فذكره. وإسناده صحيح.
• عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "غيروا الشيب ولا تقربوه السواد".
حسن: رواه أحمد (١٣٥٨٨) عن قتيبة، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أنس بن مالك، فذكره.
وإسناده حسن من أجل ابن لهيعة؛ فإنه مختلط إلا أن رواية قتيبة وهو ابن سعيد عنه كان قبل اختلاطه، وهذا الحديث لعله مختصر مما سبق من قصة أبي قحافة.
• عن أسماء بنت أبي بكر قالت: دخل بأبي قحافة أبو بكر على رسول اللَّه ﷺ ورأسه كأنه ثغامة فقال رسول اللَّه ﷺ: "غيروا هذا من شعره".
حسن: رواه أحمد (٢٦٩٥٦)، وابن حبان (٧٢٠٨)، والحاكم (٣/ ٤٦ - ٤٧)، والبيهقي (٩/