الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
ورواه البخاري في الأطعمة (٥٣٨١)، ومسلم في الأشربة (٢٠٤٠: ١٤٢) كلاهما من طريق مالك به مثله إلا أنه عند البخاري "ثمانون رجلا" بدون شك.
• عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كنا مع النبي ﷺ ثلاثين ومائة، فقال النبي ﷺ: "هل مع أحد منكم طعام" فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه، فعجن، ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل، بغنم يسوقها، فقال النبي ﷺ: "أبيع أم عطية" أو قال: "هبة" قال: لا، بل بيع، قال: فاشترى منه شاة فصنعت، فأمر نبي الله ﷺ بسواد البطن يشوى، وايم الله، ما من الثلاثين ومائة إلا قد حز له حزة من سواد بطنها، إن كان شاهدا أعطاها إياه، وإن كان غائبا خبأها له، ثم جعل فيها قصعتين، فأكلنا أجمعون وشبعنا، وفضل في القصعتين، فحملته على البعير، أو كما قال.
متفق عليه: رواه البخاري في الأطعمة (٥٣٨٢)، ومسلم في الأشربة (٢٠٥٦) كلاهما من طريق المعتمر بن سليمان، حدثنا أبي، عن أبي عثمان، وحدّث أيضا عن عبد الرحمن بن أبي بكر، فذكره.
قوله: "بسواد البطن" هو الكبد أو كل ما في البطن من كبد وغيرها.
• عن عائشة قالت: توفي النبي ﷺ حين شبعنا من الأسودين: التمر والماء. وفى لفظ: حين شبع الناس.
متفق عليه: رواه البخاري في الأطعمة (٥٣٨٣)، ومسلم في الزهد (٢٨٧٥: ٣٠) كلاهما من طريق منصور بن عبد الرحمن ﷺ، عن أمه صفية، عن عائشة، قالت: فذكرته. واللفظ للبخاري واللفظ الآخر لمسلم.
• عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم - أو ليلة - فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: "ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ " قالا: الجوع يا رسول الله! قال: "وأنا، والذي نفسي بيده! لأخرجني الذي أخرجكما، قوموا"، فقاموا معه، فأتى رجلا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة، قالت: مرحبا وأهلا، فقال لها رسول الله ﷺ: "أين فلان؟ " قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه، ثم قال: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني، قال: فانطلق، فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال: كلوا من هذه، وأخذ المدية، فقال له رسول الله ﷺ: "إياك، والحلوب"، فذبح لهم، فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا، قال رسول الله ﷺ لأبي بكر، وعمر: "والذي نفسي بيده! لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من