Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٢ - باب قوله: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون (٣١)﴾

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٥٩٣

بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾. شققن مُروطَهن، فاختمرن بها.

وفي رواية: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾. أخذن أزرهن، فشققنها من قبل الحواشي، فاختمرن بها.

صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٧٥٨)، فقال: وقال أحمد بن شبيب، حدثنا أبي، عن يونس، قال ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: فذكرته.

وهذا في الظاهر معلق ولكنه محمول على الاتصال عند الجمهور لأن أحمد بن شبيب الخبطي من شيوخه، والرواية الثانية عند البخاري في التفسير (٤٧٥٩) عن أبي نعيم، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة فذكرته.

• عن صفية بنت شيبة قالت: بينما نحن عند عائشة، قالت: وذكرت نساء قريش وفضلهن، فقالت عائشة: إن لنساء قريش لفضلا، وإنّي والله ما رأيتُ أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا بكتاب الله، ولا إيمانا بالتنزيل. لقد أنزلت سورة النور: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾. انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل إليهن فيها، ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته، وعلى كل ذي قرابته، ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل، فاعتجرت به تصديقا وإيمانا بما أنزل الله من كتابه، فأصبحن يصلين وراء رسول الله ﷺ الصبح معتجرات كأنّ على رؤوسهن الغربان.

حسن: رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٨/ ٢٥٧٥) عن أبيه، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثني الزنجي بن خالد، حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن صفية بنت شيبة، قالت: فذكرته.

وإسناده حسن من أجل الزنجي بن خالد وهو مسلم بن خالد المخزومي مولاهم المكي، المعروف بالزنجي، وشيخه عبد الله بن عثمان بن خثيم، فإنهما حسنا الحديث.

ورواه ابن أبي حاتم من وجه آخر عن داود بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عثمان به مختصرا.

ورواه أبو داود (٤١٠١) من وجه آخر عن معمر، عن ابن خثيم به نحوه، إلا أن فيه أم سلمة بدل عائشة، ولعل صفية بنت شيبة سمعت من كلتيهما: عائشة وأم سلمة ﵄.

وقوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ ذلك للضرورة وكثرة الدخول والخروج على سيدته.

• عن أنس أن النبي ﷺ أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي ﷺ ما تلقى، قال: "إنه ليس عليك بأس، إنما هو أبوك وغلامك".

حسن: رواه أبو داود (٤١٠٦) عن محمد بن عيسى، حدثنا أبو جميح سالم بن دينار، عن ثابت، عن أنس، فذكره.