Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١ - باب قوله: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين (١) فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين (٢) وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم (٣) إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين (٤) فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم (٥)﴾

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٣٦٣

فأذن معنا عليّ في أهل منى يوم النحر ببراءة: وأن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.

متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٦٥٥) عن سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب الزهري، وأخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة قال: فذكره.

ورواه مسلم في الحج (١٣٤٧) من وجه آخر عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمّره عليها رسول اللَّه ﷺ قبل حجة الوداع، ولم يذكر بعث النبي ﷺ عليا ببراءة.

قوله: ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ هو يوم النحر.

• عن ابن عمر أن النبي ﷺ وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حجّ، فقال: "أيّ يوم هذا؟ " قالوا: يوم النحر، قال: "هذا يوم الحج الأكبر".

صحيح: رواه أبو داود (١٩٤٥)، وابن ماجه (٣٠٥٨)، وصحّحه الحاكم (٢/ ٣٣١)، والبيهقي (٥/ ١٣٩) من حديث هشام بن الغاز، قال: سمعت نافعا يحدث عن ابن عمر، فذكره. واللفظ لأبي داود. وإسناده صحيح.

وكذلك قال أيضًا حميد بن عبد الرحمن كما في الصحيحين: البخاري (٤٦٥٧)، ومسلم (١٣٤٧).

• عن جابر أن النبي ﷺ حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر على الحج، فأقبلنا معه، حتى إذا كان بالعرج ثَوَبَ بالصبح، ثم استوى ليُكبِّر فسمع الرغوةَ خلف ظهره، فوقف على التكبير، فقال: هذه رغوة ناقة رسول اللَّه ﷺ الجَدْعاء، لقد بَدَا لرسول اللَّه ﷺ في الحج فلعله أن يكون رسول اللَّه ﷺ فنصلي معه، فإذا علي عليها، فقال له أبو بكر: أمير أم رسول؟ قال: لا بل رسول، أرسلني رسول اللَّه ﷺ ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج، فقدمنا مكة، فلما كان قبل التروية بيوم، قام أبو بكر ﷺ، فخطب الناس، فحدّثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي ﷺ، فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة، قام أبو بكر، فخطب الناس، فحدّثهم عن مناسكهم، حتى إذا فرغ قام علي، فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، ثم كان يوم النحر فأفضنا، فلما رجع أبو بكر خطب الناس فحدّثهم عن إفاضتهم، وعن نحرهم، وعن مناسكهم، فلما فرغ قام عليٌّ، فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، فلما كان يوم النفر الأول، قام أبو بكر فخطب الناس فحدّثهم كيف ينفرون، وكيف يرمون، فعلّمهم مناسكهم، فلما فرغ، قام عليٌّ فقرأ براءة على الناس حتى ختمها.