Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٧٨ - باب قوله: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين (٢٣٨)﴾

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ١٤٧

أزواج النبي ﷺ قال: فاستكتبتني حفصة مصحفا وقالت: إذا بلغت هذه الآية من سورة البقرة فلا تكتبها حتى تأتيني بها، فأملها عليك كما حفظتها من رسول اللَّه ﷺ، قال: فلما بلغتها جئتها بالورقة التي أكتبها، فقالت: أكتب: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وصلاة العصر وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾.

رواه ابن حبان (٦٣٢٣)، والطحاوي في مشكله (٢٠٦٨) كلاهما من حديث يعقوب بن إبراهيم ابن سعد، عن أبيه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي ونافع مولى عبد اللَّه بن عمر أن عمرو بن رافع مولى عمر بن الخطاب حدثهما أنه كان يكتب فذكره.

وعمرو بن رافع لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي، ولم أجد له متابعا، ورواه مالك عن زيد بن أسلم عنه أنه قال: كنت أكتب مصحفا لحفصة أم المؤمنين فقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ فلما بلغتها آذنتها فأملت علي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وصلاة العصر وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾.

هكذا رواه موقوفا فإن حفصة لم ترفع ذلك إلى النبي ﷺ، وقد اختلف في رفعه ووقفه ومداره على عمرو بن رافع، فمثل هذه الروايات لا تؤخذ في قراءة القرآن.

ولذا جرّد أمير المؤمنين عثمان بن عفان المصحف من القراءات المنسوخة، كما جرده من تفاسير الصحابة وفهومهم، فإنهم كانوا أحيانا يكتبون مع المصحف تفسيره الذي سمعوه من النبي ﷺ أو فهموه من الآية الكريمة، هكذا حفظ اللَّه كتابه الكريم من الزيادة والنقصان.

وقوله: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ أي مطيعين.

• عن زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة، يكلم أحدنا أخاه في حاجته، حتى نزلت هذه الآية ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام.

متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٥٣٤)، ومسلم في المساجد (٣٥: ٥٣٩) كلاهما من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن الحارث بن شبيل، عن أبي عمرو الشيباني، عن زيد بن أرقف فذكره.

ولفظهما سواء إلا أن البخاري لم يذكر: "ونهينا عن الكلام".

القنوت: معناه العبادة والطاعة.

وروي عن أبي سعيد مرفوعا: "كل حرف من القرآن يذكر فيه الكنوت فهو الطاعة".

رواه أحمد (١١٧١١) وفيه ابن لهيعة وفيه كلام معروف، وشيخه دراج روى عن أبي الهيثم وفيه ضعف.

وفي معناه أحاديث أخرى، انظر كتاب الصلاة.

• عن جابر قال: سئل رسول اللَّه ﷺ: أي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت".