Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٦٠٥

لي: "الشربة لك فإن شئت آثرت بها خالدا". فقلت: ما كنت أوثر على سؤرك أحدا، ثم قال رسول الله ﷺ: "من أطعمه الله الطعام فليقل: اللهم! بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه، ومن سقاه الله لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه". وقال رسول الله ﷺ: "ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن".

حسن: رواه الترمذي (٣٤٥٥ - والسياق له -، وأبو داود (٣٧٣٠)، وأحمد (١٩٧٨)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٨٦، ٢٨٧)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٧٤) كلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن عمر بن حرملة - أو ابن أبي حرملة - عن ابن عباس فذكره. ومنهم من اختصره، وذكر أبو داود وأحمد في أوله قصة عرض الضب على النبي ﷺ.

قلت: هذا إسناد ضعيف من أجل عمر بن حرملة فإنه مجهول، وابن جدعان ضعيف.

ولكن قال الترمذي: "هذا حديث حسن".

لعله قال ذلك لمتابعته فإن له طريقا آخر يقويه، وهو ما رواه ابن ماجه (٣٣٢٢، ٣٤٢٦) عن هشام بن عمار قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس فذكر نحوه.

وإسماعيل بن عياش روايته عن الحجازيين ضعيفة، وهذه منها لكن لا بأس به في المتابعات.

وقد حسّنه ابن حجر في أمالي الأذكار كما نقل عنه ابن علان في الفتوحات الربانية (٥/ ٢٣٨).

إلا أن أبا حاتم الرازي أعل الطريق الثاني فقال: "ليس هذا من حديث الزهري، إنما هو من حديث علي بن زيد بن جدعان عن عمر بن حرملة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ. وقال: أخاف أن يكون أدخل على هشام بن عمار لأنه لما كبر تغير". العلل (١٤٨٢).

كذا قال، ولم يجزم فالأمر على الأصل أنه حديث هشام بن عمار، وهو يقوي حديث علي بن زيد بن جدعان.

وأما ما روي عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا من المسلمين". فإسناده ضعيف.

رواه أبو داود (٣٨٥٠)، وأحمد (١١٢٧٦) كلاهما من طريق الثوري، عن أبي هاشم الرماني، عن إسماعيل بن رياح، عن أبيه أو غيره، عن أبي سعيد الخدري فذكره.

وفي إسناده إسماعيل بن رياح بن عبيدة وأبوه مجهولان.

ورواه الترمذي (٣٤٥٧)، وابن ماجه (٣٢٨٣) كلاهما من طريق أبي خالد الأحمر، عن حجاج بن أرطاة، عن رياح بن عبيدة، عن مولى لأبي سعيد، عن أبي سعيد فذكره.

ورواه الترمذي (٣٤٥٧) من طريق حفص بن غياث، عن حجاج بن أرطاة، عن رياح بن عبيدة، عن ابن أخي أبي سعيد، عن أبي سعيد فذكره.