الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
غنمي، فما برحت جالسا، ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح، فسقيتهما.
اللهم! إن كنت فعلت ذلك لوجهك، فافرج عنا.
قال النعمان: لكأني أسمع هذه من رسول الله ﷺ، قال: الجبل طاق، ففرج الله عنهم، فخرجوا".
حسن: رواه أحمد (١٨٤١٧)، والطبراني في الدعاء (١٩٠) كلاهما من حديث إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه، حدثني عبد الصمد - يعني ابن معقل - قال: سمعت وهبا يقول: حدثني النعمان بن بشير فذكره.
وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن عبد الكريم وعبد الصمد بن معقل فإنهما صدوقان.
وقد حسنه ابن حجر في الفتح (٦/ ٥٠٦)،
وللحديث طرق أخرى عن النعمان بن بشير والذي ذكرتها هو أصح.
وقوله: "أنه سمع رسول الله ﷺ يذكر الرقيم". الرقيم المذكور هنا ليس هو أصحاب الكهف الذي جاء ذكرهم في قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ [سورة الكهف: ٩].
لأن المراد به هو لوح من الحجارة الذي كُتبت فيها قصص أصحاب الكهف، ثم وُضِع على باب الكهف، وأما في الحديث المذكور فهو اسم الوادي الذي فيه الغار.
• عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: إن ثلاثة نفر انطلقوا إلى حاجة لهم فآووا إلى جبل فسقط عليهم فقالوا: يا هؤلاء يعني بعضهم لبعض تفكروا في أحسن أعمالكم فادعوا الله بها لعل الله أن يفرج عنكم.
فقال أحدهم: اللهم! إنه كانت له امرأة صديقة أطيل الاختلاف إليها حتى أدركت حاجتي منها، فقالت: أذكرك الله أن تركب مني ما حرم الله عليك فقلت: أنا أحق أن أخاف فتركتها من مخافتك وابتغاء مرضاتك، فإن كنت تعلم ذلك ففرج عنا قال: فانصدع الجبل عنهم حتى طمعوا في الخروج ولم يستطيعوا الخروج.
وقال الثاني: اللهم! إنه كان أجراء يعملون عملا أحسبه قال: فأخذ كل واحد منهم أجره، وترك واحد أجره، وزعم أن أجره أكثر من أجور أصحابه فعزلت أجره من مالي حتى كان خيرا وماشية فأتاني بعد ما افتقر وكبر، فقال: أذكرك الله في أجرتي فإني أحوج ما كنت إليه فانطلقت فوق بيت فأريته ما أنمى الله من أجره في المال، والماشية في الغائط يعني في الصحارى، فقلت: هذا لك فقال: لم تسخر بي أصلحك