Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٥ - باب حب النبي ﷺ وأصحابه لمكة

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٣٧٦

وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته فيقول:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل

وهل أردن يومًا مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل

قالت عائشة: فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته فقال: "اللهم! حبِّبْ إلينا المدينةَ كحبنا مكة أو أشد. وصحّحها وباركْ لنا في صاعها ومدها وانقل حُمّاها فاجعلها بالجحفة".

متفق عليه: رواه مالك في كتاب الجامع (١٤) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.

ورواه البخاريّ في المناقب (٣٩٢٦) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك بإسناد.

ورواه مسلم في الحجّ (١٣٧٦) من وجه آخر عن هشام بإسناده مختصرًا.

ورواه البخاريّ في فضائل المدينة (١٨٨٩) من طريق آخر عن هشام، عن أبيه، عن عائشة وزاد فيه بعد ذكر الأبيات قال: "اللهم! العن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء، ثمّ قال رسول الله ﷺ: "اللهم! حبب إلينا المدينة ... "الحديث".

قالت - يعني - عائشة: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله.

قالت: فكان بطحان يجري نجلا، تعني ماء آجنا.

• عن عبد الله بن عدي بن الحمراء الزّهري، قال: إنه سمع النَّبِيّ ﷺ واقف بالحزورة في سوق مكة: "والله! إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله ﷿، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت".

صحيح: رواه الترمذيّ (٣٩٢٥)، وابن ماجة (٣١٠٨)، وأحمد (١٨٧١٥)، وصحّحه ابن حبَّان (٣٧٠٨)، والحاكم (٣/ ٧) كلّهم من طرق، عن الزّهري، أخبرنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري فذكره.

وإسناده صحيح.

وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح غريب".

قال الحاكم: "صحيح على شرط الشّيخين".

وسبق تخريجه منفصلا في كتاب السيرة النبوية.

• عن أبي ذرّ، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "إنَّ أحب البلاد إلى الله البلد الحرام".

صحيح: رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه (أخبار المكيين رقم ٢٨) عن سريج بن النعمان، حَدَّثَنَا أبو معاوية (هو محمد بن خازم الضرير)، حَدَّثَنَا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذرّ فذكره. وإسناده صحيح.