الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وإني لا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فإنه نعم السلف أنا لك". قالت: فبكيت بكائي الذي رأيت، فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال: "يا فاطمة أما ترضى أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة؟ ". قالت: فضَحِكْت ضحكِي الذي رأيت.
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٨٥، ٦٢٨٦)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٥٠ - ٩٨) كلاهما من طريق أبي عوانة حدثنا فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: فذكرته. وهذا لفظ مسلم ولفظ البخاري نحوه.
• عن عائشة قالت: مرض رسول الله ﷺ فجاءت فاطمة فأكبت على رسول الله ﷺ فسارها فبكت، ثم أكبت عليه، فسارها فضحكت، فلما توفي رسول الله ﷺ، سألتها فقالت: لما أكببت عليه أخبرني أنه ميت من وجعه ذلك، فبكيتُ، ثم أكببت عليه فأخبرني أني أسرع أهل بيتي به لحوقا، وأني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران فرفعت رأسي فضحكت.
حسن: رواه النسائي في الكبرى (٨٤٥٩، ٨٣٠٨)، وابن شاهين في جزء فضائل فاطمة (٥، ٤) كلاهما من طرق، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة فذكرته.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة فإنه حسن الحديث.
• عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ دعا فاطمة فناجاها فبكت، ثم حدثها فضحكت، قالت أم سلمة: فلما توفي رسول الله ﷺ سألتها عن بكائها وضحكها، فقالت: أخبرني رسول الله ﷺ أنه يموت، ثم أخبرني رسول الله ﷺ أني سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران فضحكت.
حسن: رواه الترمذي (٣٨٩٣، ٣٨٧٣)، والنسائي في الكبرى (٨٤٦٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٩٦٤)، والآجري في الشريعة (١٦٠٨)، وابن شاهين في جزء فضائل فاطمة (٨) كلهم من طرق، عن محمد بن خالد بن عثمة، حدثنا موسى بن يعقوب، حدثني هاشم بن هاشم، عن عبد الله بن وهب، أن أم سلمة فذكرته.
وهذا لفظ النسائي، وبنحوه ساقه غيره إلا الترمذي فإنه قال: "ثم أخبرني أني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران فضحكت".
مكان قوله: "بعد مريم" والمعنى واحد والله أعلم.
قال الترمذي: "حسن غريب من هذا الوجه".
وإسناده حسن من أجل موسى بن يعقوب وهو الزمعي فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.