الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
ليبايع رسول الله ﷺ، وأمره بذلك الزبير، فتبسم رسول الله ﷺ حين رآه مقبلا إليه، ثم بايعه.
• عن عائشة قالت: أول مولود ولد في الإسلام عبد الله بن الزبير، أتوا به النبي ﷺ، فأخذ النبي ﷺ تمرة فلاكها، ثم أدخلها في فيه، فأول ما دخل بطنه ريق النبي ﷺ.
صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (٣٩١٠) عن قتيبة، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
وأما ما رواه الترمذي (٣٨٢٦) عن عبد الله بن إسحاق الجوهري، حدثنا أبو عاصم، عن عبد الله بن المؤمل، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة أن النبي ﷺ رأى في بيت الزبير مصباحًا فقال: "يا عائشة ما أرى أسماء إلا قد نفست، فلا تسموه حتى أسميه". فسماه عبد الله وحنكه بتمرة، فهو ضعيف.
فإن عبد الله بن المؤمل المخزومي ضعيف الحديث.
قال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، والصواب أنه ولد بقباء ثم أتي به إلى النبي ﷺ كما تقدم.
وبيت الزبير كان قريبًا من بيت النبي ﷺ في المدينة.
• عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس أنه قال حين وقع بينه وبين ابن الزبير، قلت: أبوه الزبير، وأمّه أسماء، وخالته عائشة، وجدّه أبو بكر، وجدّته صفية.
صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٦٦٤) عن عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة فذكره.
• عن ابن أبي مليكة قال: وكان بينهما شيء - أي بين ابن عباس وابن الزبير -، فغدوت على ابن عباس فقلت: أتريد أن تقاتل ابن الزبير، فتحل حرم الله؟ فقال: معاذ الله، إن الله كتب ابن الزبير وبني أمية محِلّين، وإني والله! لا أُحِلُّه أبدا، قال: قال الناس: بايعْ لابن الزبير، فقلت: وأين بهذا الأمر عنه؟ أما أبوه فحواري النبي ﷺ، يريد الزبير، وأما جده فصاحب الغار يريد، أبا بكر، وأمه فذات النطاق، يريد أسماء، وأما خالته فأم المؤمنين، يريد عائشة، وأما عمَّته فزوج النبي ﷺ، يريد خديجة، وأما عمَّة النبي ﷺ فجدته، يريد صفية، ثم عفيف في الإسلام، قارئ للقرآن، والله! إن وصلوني وصلوني من قريب، وإن ربُّوني ربُّوني أكفاء كرام، فآثر عليّ التُّويتَات والُأسامات والحُمَيْدات، يريد أبطنا من بني أسد: ابن تُوَيْت، وبني أسامة، وبني أسد، إن ابن أبي العاص برز يمشي القُدَمِيّة، يعني عبد الملك بن مروان، وإنه لَوَّى ذَنَبَه، يعني ابن الزبير.
صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٦٦٥) عن عبد الله بن محمد قال: حدثني يحيى بن معين،