الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
ابن أبي حرملة، عن عطاء وسليمان ابني يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة قالت: فذكرته.
• عن عائشة زوج النبي ﷺ وعثمان حدثاه أن أبا بكر استأذن على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على فراشه، لابس مِرْط عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك، فقضى إليه حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته، ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه فجلس، وقال لعائشة: "اجمعي عليك ثيابك". فقضيت إليه حاجتي ثم انصرفتُ، فقالت عائشة: يا رسول الله! ما لي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر ﵄، كما فزعت لعثمان؟ قال رسول الله ﷺ: "إن عثمان رجل حييّ، وإني خشيت، إنْ أذنت له على تلك الحال، أن لا يبلغ إليَّ في حاجته".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٢) عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، ثني أبي، عن جدي، ثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص، أن سعيد بن العاص أخبره أن عائشة زوج النبي ﷺ وعثمان حدثاه فذكراه.
• عن محمد بن سيرين أن رجلًا بالكوفة شهد أن عثمان ﵁ قتل شهيدًا، فأخذته الزبانية فرفعوه إلى علي ﵁، وقالوا: لولا أن تنهانا -أو نهيتنا- أن لا نقتل أحدًا لقتلناه، هذا زعم أنه يشهد أن عثمان ﵁ قتل شهيدًا، فقال الرجل لعلي ﵁: وأنت تشهد، أتذكر أني أتيت رسول الله ﷺ فسألته فأعطاني، وأتيت أبا بكر ﵁ فسألته فأعطاني، وأتيت عمر ﵁ فسألته فأعطاني، وأتيت عثمان ﵁ فسألته فأعطاني، قال: فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يبارك لي فقال النبي ﷺ: "كيف لا يبارك لك وأعطاك نبي وصديق، وشهيدان، وأعطاك نبي وصديق وشهيدان، وأعطاك نبي وصديق وشهيدان؟ ".
صحيح: رواه أبو يعلى (١٦٠١) عن هدبة، حدثنا همام، عن قتادة، عن محمد بن سيرين قال: فذكره.
وإسناده صحيح، وهدبة: هو ابن خالد القيسي، وهمام: هو ابن يحيى العوذي.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٩٠ - ٩١) وقال: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح". أما جهالة الصحابي فلا تضر.
• عن الأسود بن هلال عن رجل من قومه قال: كان يقول في خلافة عمر بن الخطاب: لا يموت عثمان حتى يستخلف، قلنا: من أين تعلم ذلك؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "رأيت الليلة في المنام كأن ثلاثة من أصحابي وزنوا، فوُزِن أبو