Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١ - باب ما جاء في فضل أهل البيت

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ١١٠

حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد! خيرًا كثيرًا، حدثنا يا زيد! ما سمعت من رسول الله ﷺ، قال: يا ابن أخي، والله! لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله ﷺ، فما حدثتكم فاقبلوا، ومالا فلا تكلِّفونيه، ثم قال: قام رسول الله ﷺ يومًا فذكره.

وليس في هذا الحديث الأمر بالتمسك بهدي أهل بيت النبي ﷺ وإنما فيه وجوب مراعاتهم ومحبتهم واجتناب ما يسوءهم إذا كانوا متمسكين بالكتاب والسنة، وهذا الذي فهمه الصحابة فقال أبو بكرالصديق ﵁: والذي نفسي بيده! لقرابة رسول الله ﷺ أحب إلي أن أصل من قربتى. رواه البخاري (٣٧١٢).

وأما الأخذ بأقوالهم والاعتصام بأعمالهم مع كتاب الله فلم يثبت فيه شيء.

• عن علي بن ربيعة الأسدي الوالبي قال: لقيت زيد بن أرقم -وهو يريد الدخول على المختار- فقلت له: بلغني عنك حديث. قال: ما هو؟ قلت: أسمعت النبى ﷺ يقول: "إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله ﷿، وعترتي". قال: نعم.

صحيح: رواه يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٥٣٧) عن عبيد الله بن موسى، والطحاوي في شرح المشكل (٣٤٦٣)، والطّبراني في الكبير (٥/ ٢١٠) من طرق، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي - كلاهما عن إسرائيل بن يونس، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة قال: فذكره.

والحديث رواه أسود بن عامر، عن إسرائيل به، فلم يذكر فيه: "كتاب الله وعترتي". أخرج حديثه أحمد في مسنده (١٩٣١٣)، والبزار (٤٣٢٦) عن الفضل بن سهل، عن أسود بن عامر فيه.

وأسود بن عامر ثقة، فما رواه صحيح، ولكن الذين زادوا تلك الزيادة هم أوثق منه، وهم: عبيد الله موسى العبسي ثقة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم كما في التقريب.

ومنهم أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، ثقة متقن صحيح الكتاب.

كلاهما روياه عن إسرائيل بن يونس بتلك الزيادة وهي مقبولة.

وقوله: "عترتي" أي أهل بيتي.

• عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم قال: دخلنا عليه فقلنا له: لقد رأيت خيرًا، لقد صاحبت رسول الله ﷺ وصليت خلفه، وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان، غير أنه قال: "ألا وإني تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب الله ﷿، هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة". وفيه فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا وأيم الله، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر. ثم يطلِّقها فترجع إلى أبيها وقومها. أهل بيته أصله وعصبته الذين حُرموا الصدقة بعده.