Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢٤ - باب الإيمان في إثبات حوض النبي ﷺ وصفاته، ومن يرد عليه ومن يذاد عنه من أمته

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ٥٩٢

ذهب، أحلى من العسل، وأبرد من الثّلج، وأبيض من اللّبن، من شرب منه لم يظمأ حتى يدخل الجنة، فيه أباريق عدد نجوم السّماء".

حسن: رواه الإمام أحمد (١٩٨٠٤)، والبزار (٣٨٤٩)، وابن أبي عاصم في السنة (٧٢٢) كلّهم من طريق شدّاد بن سعيد أبي طلحة، قال: حدّثنا جابر بن عمرو أبو الوازع أنه سمع أبا برزة الأسلمي يقول (فذكره).

وصحّحه ابن حبان (١٤٥٨)، والحاكم (١/ ٧٦) كلاهما من هذا الوجه.

قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، فقد احتجّ بحديثين عن أبي طلحة الرّاسبيّ، عن أبي الوازع، عن أبي برزة.

قلت: بل إسناده حسن من أجل الكلام في جابر بن عمرو أبي الوازع، فإنه مختلف فيه، فوثّقه الإمام أحمد، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال النَّسائيّ: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء.

والخلاصة فيه أنه حن الحديث، وله أسانيد أخرى وهذا أصحها.

وأمّا ما رواه أبو داود (٤٧٤٩) عن مسلم بن إبراهيم، حدّثنا عبد السّلام بن أبي حازم أبو طالوت قال: شهدت أبا برزة دخل على عبيد اللَّه بن زياد فحدثني فلان، سماه مسلم، وكان في السِّماط، فلما رآه عبيد اللَّه قال: إنّ محمديّكم هذا الدّحداح، ففهمها الشيخ، فقال: ما كنت أحسب أني أبقى في قوم يعيروني بصحبة محمد ﷺ، فقال له عبيد اللَّه، إنّ صحبة محمد ﷺ لك زين غير شين، ثم قال: إنّما بعثتُ إليك لأسألك عن الحوض، سمعتَ رسول اللَّه ﷺ يذكر فيه شيئًا؟ فقال له أبو برزة: نعم لا مرة ولا ثنتين ولا ثلاثًا ولا أربعًا ولا خمسًا، فمن كذّب به فلا سقاه اللَّه منه، ثم خرج مغضبًا". ففيه رجل مبهم لم يُسم، إِلَّا أَنَّ القصّة صحيحة.

• عن عبد اللَّه بن بريدة قال: شكّ عبيد اللَّه بن زياد في الحوض، وكانت فيه حرورية فقال: أرأيتم الحوض الذي يُذكر ما أُراه شيئًا! قال: فقال له ناس من صحابته: فإنّ عندك رهطًا من أصحاب النبيّ ﷺ فأرسلْ إليهم فاسألهم، فأرسل إلى رجل من مزينة فسأله عن الحوض فحدّثه، ثم قال: أرسل إلى أبي برزة الأسلميّ فأتاه وعليه ثوبا حبر، قد ائتّزر بواحد وارتدي بالآخر، قال: وكان رجلًا لحيمًا إلى القصر فلما رآه عبيد اللَّه ضحك ثم قال: إن مُحمّديَّكم هذا الدحداح، قال: ففهمها الشيخ فقال: واعجباه! ألا أَراني في قومي يعدُّون صحابة محمّد ﷺ عارًا، قال: فقال له جلساء عبيد اللَّه: إنّما أرسل إليك الأميرُ ليسألك عن الحوض، هل سمعتَ من رسول اللَّه ﷺ فيه شيئًا؟ قال: نعم سمعت رسول اللَّه ﷺ يذكره فمن كذَّب به فلا