Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢٤ - باب الإيمان في إثبات حوض النبي ﷺ وصفاته، ومن يرد عليه ومن يذاد عنه من أمته

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ٥٨٣

على أعقابهم".

صحيح: رواه مسلم في الفضائل (٢٢٩٤) عن أبي عمر، حدثنا يحيى بن سُليم، عن ابن خُثيم، عن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مُليكة، أنّه سمع عائشة تقول: فذكرتْه.

• عن أمِّ سلمة زوج النّبيّ ﷺ أنّها قالتْ: كنتُ أسمعُ النّاسَ يذكرون الحوضَ، ولم أسمعْ ذلك من رسول اللَّه ﷺ. فلما كان يومًا من ذلك، والجاريةُ تَمْشُطُني. فسمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "أيُّها النّاس". فقلتُ للجارية: اسْتأخري عنّي. قالتْ: إنّما دعا الرّجال ولم يدعُ النِّساء. فقلتُ: إنّي من النّاس. فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "إنّي لكم فرَطٌ على الحوْض. فإيَّاي! لا يأتينَّ أحدُكم فيُذبُّ عنّي كما يُذَبُّ البعيرُ الضَّالُ. فأقولُ: فيم هذا؟ فيقال: إنّك لا تدْري ما أحدثوا بعْدك! فأقولُ: سُحْقًا".

صحيح: رواه مسلم في الفضائل (٣٢٩٥) عن يونس بن عبد الأعلى الصّدفيّ، أخبرنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أنّ بكيرًا حدّثه عن القاسم بن عباس الهاشميّ، عن عبد اللَّه بن رافع مولى أمِّ سلمة زوج النبيّ ﷺ، فذكرت مثله.

• عن حذيفة، عن النّبيّ ﷺ قال: "أنا فرطكم على الحوض، ولأُنازِعَنَّ أقوامًا ثُم لأُغلبنَّ عليهم. فأقول: يا ربّ أصحابي! أصحابي! فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك".

صحيح: رواه مسلم في الفضائل (٢٢٩٧) ومن طرق عن حصين، عن أبي وائل، عن حذيفة، عن النّبيّ ﷺ نحو حديث الأعمش ومغيرة.

أي أنّ مسلمًا لم يسق لفظ الحديث، وإنّما أحال على لفظ حديث الأعمش ومغيرة، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه كما مضى.

وأمّا البخاريّ فبعد أن أخرج حديث عبد اللَّه بن مسعود قال: تابعه عاصم، عن أبي وائل. وقال حصين: عن أبي وائل، عن حذيفة، عن النبيّ ﷺ.

أي جعل المغيرة هذا الحديث من مسند عبد اللَّه بن مسعود، وتابعه عاصم على ذلك، ولكن جعل حُصين من مسند حذيفة إِلَّا أنّ البخاريّ لم يذكرا إسناده بل جعله مطلقًا. ولذا لم أخرجه إِلَّا عن مسلم وحده.

• وعن حذيفة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنّ حوضي لأبعدُ من أيلة من عدن، والذي نفسي بيده إنّي لأذود عنه الرّجال كما يذود الرجل الإبل الغريبة عن حوضه". قالوا: يا رسول اللَّه، وتعرفنا؟ قال: "نعم، تردون عليَّ غرًّا محجّلين من آثار الوضوء ليست لأحدٍ غيركم".