الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الدباء، والنقير، والمزفت، والحنتم.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (١٩٩٥: ٣٧) عن شيبان بن فروخ، حدثنا القاسم بن الفضل، حدثنا ثمامة بن حزن القشيري، قال: فذكره.
• عن سعيد بن المسيب يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول عند هذا المنبر، وأشار إلى منبر رسول الله ﷺ: قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ فسألوه عن الأشربة، فنهاهم عن الدباء والنقير والحنتم، فقلت له: يا أبا محمد، والمزفت، -وظننا أنه نسيه-؟ فقال: لم أسمعه يومئذ من عبد الله بن عمر، وقد كان يكره.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (١٩٩٧: ٥٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون: أخبرنا عبد الخالق بن سلمة، قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: فذكره.
وفي الباب عن هود العصري، عن جده قال: بينما رسول الله ﷺ يحدث أصحابه إذ قال: "يطلع عليكم من هذا الوجه ركب من خير أهل المشرق". فقام عمر بن الخطاب، فتوجه في ذلك الوجه، فلقي ثلاثة عشر راكبا، فرحب وقرب، وقال: من القوم؟ قالوا: قوم من عبد القيس. قال: فما أقدمكم هذه البلاد؟ التجارة؟ قالوا: لا. قال: فتبيعون سيوفكم هذه؟ قالوا: لا. قال: فلعلكم إنما قدمتم في طلب هذا الرجل؟ قالوا: أجل، فمشى معهم يحدثهم حتى نظر إلى النبي ﷺ، فقال لهم: هذا صاحبكم الذي تطلبون. فرمى القوم بأنفسهم عن رحالهم، فمنهم من سعى سعيا، ومنهم من هرول، ومنهم من مشى حتى أتوا رسول الله ﷺ، فأخذوا بيده يقبلونها، وقعدوا إليه، وبقي الأشج -وهو أصغر القوم- فأناخ الإبل وعقلها، وجمع متاع القوم، ثم أقبل يمشي على تؤدة حتى أتى رسول الله ﷺ، فأخذ بيده فقبلها، فقال النبي ﷺ: "فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله". قال: وما هما يا نبي الله؟ قال: "الأناة والتؤدة". قال: أجَبْلًا جُبِلْتُ عليه أو تَخَلُّقًا مني؟ قال: "بل جَبْلٌ" فقال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله.
وأقبل القوم قِبَل تمرات لهم يأكلونها، فجعل النبي ﷺ يسمي لهم: "هذا كذا، وهذا كذا". قالوا: أجل يا رسول الله، ما نحن بأعلم بأسمائها منك. قال: "أجل". فقالوا لرجل منهم: أطعمنا من بقية الذي بقي في نَوْطك، فقام فأتاه بالبرني، فقال النبي ﷺ: "هذا البرَني، أما إنه من خير تمراتكم، إنما هو دواء، ولا داء فيه".
رواه أبو يعلى (٦٨٥٠) والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٤٥ - ٣٤٦) كلاهما من حديث محمد بن صُدران، حدثنا طالب بن حجير العبدي، حدثنا هود العصري، عن جده. وجده هو مزيدة العصري.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٣٨٨): "رواه الطبراني وأبو يعلى ورجالهما ثقات، وفي بعضهم اختلاف".
قلت: في إسناده هو العصري، لم يذكر له راو غير طالب، ولم أجد توثيقه عن أحد إلا أن ابن