Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٥ - باب إخباره ﷺ عن كذاب ثقيف ومبيرها

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٧٤٠

بقرونك، قال فأبت وقالت: والله! لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني، قال فقال: أروني سبتي، فأخذ نعليه، ثم انطلق يتوذف، حتى دخل عليها، فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، بلغني أنك تقول له: يا ابن ذات النطاقين! أنا، والله! ذات النطاقين، أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله ﷺ وطعام أبي بكر من الدواب، وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه، أما إن رسول الله ﷺ حدثنا "أن في ثقيف كذابا ومبيرا" فأما الكذاب فرأيناه، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه، قال فقام عنها ولم يراجعها.

صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٢٩: ٢٥٤٥) عن عقبة بن مكرم العمي، حدثنا يعقوب (يعني ابن إسحاق الحضرمي) أخبرنا الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل، فذكره.

قوله: "كذابًا" هو المختار بن أبي عبيد الثقفي.

وقوله: "ومبيرًا" أي مهلكا.

وقد ذكر الترمذي عن هشام بن حسّان قال: أحصوا ما قتل الحجاج صبرًا فبلغ مائة ألف وعشرين ألف قتيل.

وفي معناه ما رُويَ عن ابن عمر عند الترمذي (٢٢٢٠)، وأحمد (٤٧٩٠)، وفي إسناده شريك ابن عبد الله النخعي، وهو سيء الحفظ.

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ. وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَفِي يَدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ قِطْعَةُ جَرِيدٍ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَال: "لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ، وَإنِّي لأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ، وَهَذَا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي". ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ.

قَال ابْنُ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّكَ أُرَى الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا أُرِيتُ" فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ فِي يَدَىَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبِ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَىَّ فِي الْمَنَامِ: أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي"، أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٣٧٣) ومسلم في الرؤيا (٢١: ٢٢٧٤، ٢٢٧٣) كلاهما من طريق شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين، حدثنا نافع بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره.