الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٣٣٧) ومسلم في الزكاة (١٣٥: ١٠٥٩) كلاهما من طريق معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك ﵁ قال: فذكره.
• عن أنس قال: لما كان يوم فتح مكة قسم رسول الله ﷺ غنائم بين قريش، فغضب الأنصار قال النبي ﷺ: "أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله ﷺ؟ " قالوا: بلى، قال: "لو سلك الناس واديا وشعبا، لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٣٣٢) ومسلم في الزكاة (١٣٤: ١٠٥٩) كلاهما من حديث شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت أنس بن مالك فذكره. واللفظ للبخاري.
وعند مسلم: فقال الأنصار: إن هذا لهو العجب، إن سيوفنا تقطر من دمائهم، وإن غنائمنا ترد عليهم، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فجمعهم فقال: فذكره نحوه.
قوله: يوم فتح مكة - أي زمن فتح مكة، لأن هذه الغنائم هي غنائم حنين، لأنه لا غنيمة لفتح مكة.
• عن عبد الله بن مسعود قال: لما كان يوم حنين آثر رسول الله ﷺ ناسًا في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناسًا من أشراف العرب، وآثرهم يومئذ في القسمة، فقال رجل: والله! إن هذه القسمة ما عدل فيها، وما أريد فيها وجه الله، قال: فقلت: والله! لأخبرن رسول الله ﷺ، قال: فأتيته فأخبرته بما قال، قال: فتغير وجهه حتى كان كالصرف، ثم قال: "فمن يعدل إن لم يعدل الله ورسوله! " قال: ثم قال: "يرحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر".
قال: قلت: لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثًا.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٣٣٦) ومسلم في الزكاة (١٤٠: ١٠٦٢) كلاهما من طريق جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله ﵁ قال: فذكره.
قوله: "حتى كان كالصرف" هو صبغ أحمر يصبغ به الجلود.
قال ابن دريد: وقد يسمى الدم أيضا صرفًا.
• عن عمرو بن تغلب أن رسول الله ﷺ أتي بمال أو سبي فقسمه، فأعطى رجالًا وترك رجالًا، فبلغه أن الذين ترك عتبوا، فحمد الله، ثم أثنى عليه، ثم قال: "أما بعد فوالله إني لأعطي الرجل وأدع الرجل، والذي أدع أحب إلي من الذي أعطي، ولكن أعطي أقوامًا لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع، وأكِل أقوامًا إلى ما جعل الله في