الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
طريق حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: فذكره.
• عن أنس قال: صبّح النَّبِيّ ﷺ خيبر بكرة، وقد خرجوا بالمساحي، فلمّا نظروا إليه قالوا: محمد والخميس، محمد والخميس، ثمّ أحالوا يسعون إلى الحصن، ورفع رسول الله ﷺ يديه، ثمّ كبّر ثلاثًا، ثمّ قال: "خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" فأصبنا حُمرًا خارجة من القرية، فاطبخناها، فقال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله ﷿ ورسوله ينهيانكم عن الحمر الأهلية، فإنها رجس من عمل الشّيطان".
صحيح: رواه أحمد (١٢٠٨٦) عن سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن محمد، عن أنس فذكره.
ورواه البخاريّ في الجهاد (٢٩٩١) ومسلم في الصيد والذبائح (١٩٤٠) كلاهما من أوجه أخرى عن أيوب نحوه مع اختصار في بعض ألفاظه.
• عن أنس قال: لما أتى النَّبِيّ ﷺ خيبر فوجدوهم حين خرجوا إلى زروعهم، معهم مساحيهم فلمّا رأوه ومعه الجيش نكصوا فرجعوا إلى حصنهم فقال النَّبِيّ ﷺ: "الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين".
صحيح: رواه أحمد (١٢٦٧١) عن عبد الرزّاق، وهو في تفسيره (٢/ ١٥٩) حَدَّثَنَا معمر، عن قتادة، عن أنس فذكره.
• عن أبي طلحة قال: لما صبَّح نبي الله ﷺ خيبر، وقد أخذوا مساحيهم وغدوا إلى حروثهم وأرضيهم. فلمّا رأوا نبي الله ﷺ ومعه الجيش نكصوا مدبرين. فقال نبي الله ﷺ: "الله أكبر الله أكبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين".
صحيح: رواه أحمد (١٦٣٤٧) والطَّبرانيّ في الكبير (٥/ ٩٩ - ١٠٠) كلاهما من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة، فذكره.
وإسناده صحيح. وسعيد بن أبي عروبة قد اختلط ولكن روى عنه روح بن عبادة عند أحمد قبل الاختلاط.
ثمّ إن هذا الحديث قد يكون من مسند أبي طلحة، ولكن أنس بن مالك كان يرويه أحيانًا عنه، وأحيانًا من مسنده، لأنه أيضًا باشر القتال.
• عن أنس أن رسول الله ﷺ غزا خيبر. قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس. فركب نبي الله ﷺ وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة. فأجرى نبي الله ﷺ في زُقاق خيبر. وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله ﷺ. وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله ﷺ. وإني لأرى بياض فخذ نبي الله ﷺ. فلمّا دخل القرية قال: "الله أكبر! خربت خيبر. إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" قالها ثلاث مرار. قال: وقد خرج القوم