Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٣ - باب وجوب الإيمان بنزول عيسى ﵇ وقتله الدجال

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ٥٣٠

ثنا صدقة بن المنتصر، بإسناده، مثله.

قال: "هذا حديث صحيح الإسناد".

قلت: عمران بن أبي عمران الصوفي هل هو الرّملي أو غيره، لم يتبيّن لي: فإن كان الرملي فهو ضعيف جدًّا، ترجمه الذهبي في "الميزان" فقال: "عمران بن أبي عمران الرملي، عن بقية بن الوليد، أتي بخبر كذب وهو آفته".

وفي الباب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لم يُسَلَّطْ على قتل الدّجال إلّا عيسى ابن مريم ﵇".

رواه أبو داود الطّيالسيّ في "مسنده" (٢٦٢٦) عن موسى بن مُطير، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.

وموسى بن مُطير، وأبوه مُطير ضعيفان.

قال ابن حبان في "المجروحين" (٩١٤): "من أهل الكوفة، يروي عن أبيه، روى عنه أبو يوسف، والوليد بن قاسم، كان صاحب عجائب ومناكير، لا يشك المستمع لها أنها موضوعة، إذا كان هذا الشأن صناعته".

وفي الباب أيضًا ما رُوي عن نافع بن كيسان مرفوعًا: "ينزل عيسى ابن مريم ﵇ عند باب دمشق الشّرقي في ثوبين دمشقيين، كأنّما ينحدر من رأسه حَبُّ الجُمان".

رواه عبد الملك بن حبيب في أشراط الساعة (٣١) عن إبراهيم بن المنذر الحزاميّ، عن الوليد ابن مسلم، عن عبد الرحمن بن أيوب بن نافع بن كيسان، عن جدّه، فذكر الحديث.

وقال الحافظ في "الإصابة" (٣/ ٥٤٧): "وأخرج ابن عائذ، عن الوليد بن مسلم، عمّن سمع عبد الرحمن بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن أيوب بن نافع، عن كيسان، عن أبيه، عن جدّه نافع بن كيسان صاحب النبيّ ﷺ رفعه: "ينزل عيسى ابن مريم عند باب دمشق الشرقيّ".

وقال: أخرجه تمام في "فوائده" من طريق ابن عائذ، وتابعه محمد بن وهب بن عطية، عن عبد الرحمن بن زمعة، مثله. أخرجه ابن شاهين من طريقه.

وذكر له طرقًا أخرى، ولم أقف على الحديث في "فوائد تمام" وفي الإسناد من لم أقف على تراجمهم، والطرق الأخرى التي ذكرها الحافظ فيها مجاهيل ومستورون.

وفي الباب ما رُوي عن ثعلبة بن عِبَاد العبدي من أهل البصرة قال: "شهدتُ يومًا خُطبةً لسمرة ابن جندب فذكر في خطبته حديثًا عن رسول اللَّه ﷺ. . . فذكر الخطبة بطولها، ومما جاء فيها: "وأيمُ اللَّه لقد رأيتُ منذ قمت أصلي ما أنتم لاقون في أمر دنياكم وأَخَرتكم، وإنه واللَّه لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذّابًا آخرهم الأعورُ الدّجّال، ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي تِحيى -لشيخ حينئذ من الأنصار بينه وبين حجرة عائشة- وإنّه متى يخرج -أو قال: متى ما يخرج- فإنّه سوف يزعم أنّه اللَّه، فمن آمن به وصدّقه واتّبعه لم ينفعه صالِحٌ من عمله سلَفَ، ومن كفر به