Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٢ - باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٢٤٧

فقلت: النجاة، فقد قتل الله أبا رافع، فانتهيت إلى النبي ﷺ فحدثته فقال: "ابسط رجلك" فبسطت رجلي فمسحها فكأنها لم أشتكها قط.

صحيح: رواه البخاري في المغازي (٤٠٣٩) عن يوسف بن موسى، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء فذكره. ﷺ.

قال ابن إسحاق: ولما انقضى شأن الخندق وأمر بني قريظة، وكان سلّام بن أبي الحقيق وهو أبو رافع فيمن حزّب الأحزاب على رسول الله ﷺ وكانت الأوس قبل أحد قد قتلت كعب بن الأشرف في عداوته لرسول الله ﷺ، وتحريضه عليه، استأذنت الخزرج رسول الله ﷺ في قتل سلّام بن أبي الحقيق وهو بخيبر.

وقال: فخرج إليه من الخزرج من بني سلمة خمسة نفر: عبد الله بن عتيك، ومسعود بن سنان، وعبد الله بن أنيس، وأبو قتادة الحارث بن ربعي، وخزاعي بن أسود حليف لهم من أسلم. فخرجوا وأمّر عليهم رسول الله ﷺ عبد الله بن عتيك ونهاهم عن أن يقتلوا وليدًا أو امرأة. سيرة ابن هشام (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤)

• عن كعب بن مالك قال: عهد إلينا رسول الله ﷺ ونحن بخيبر - أن لا نقتل صبيًّا ولا امرأة.

صحيح: رواه إسحاق بن راهويه (المطالب العالية - ١٩٥٩) عن روح بن عبادة، حدثنا محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أو عبد الله بن كعب - وكان قائد كعب بن مالك - عن كعب بن مالك فذكره، قال الحافظ في المطالب: هذا إسناد صحيح.

قلت: اختلف في الراوي عن كعب بن مالك كما اختلف هل هو من مسند كعب، أو مسند أخيه. كما هو عند أحمد (في النسخة الساقطة المستدركة) ( ... / ٦٦) عن عبد الرزاق، عن معمر قال: قال الزهري: فأخبرني ابن كعب بن مالك، عن عمه أن النبي ﷺ حين بعث إلى ابن أبي الحقيق بخيبر فذكر مثله. وهو في مصنف عبد الرزاق (٩٣٨٥) ولكن يرى الحافظ ابن حجر لم يكن لمالك ولد غير الشاعر المشهور. ذكره في ترجمة كعب بن مالك في "الإصابة".

ولذا رجح غير واحد من أهل العلم أنه من مسند كعب بن مالك يروي عنه ولده عبد الله، وعنه عدد من أصحابه وقد ساق ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٧٠ - ٧١) بعض هذه الأسانيد وجزم بأن الحديث لعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك (يعني عن عبد الله، عن أبيه كعب بن مالك).

• * *