Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٣ - باب وجوب الإيمان بنزول عيسى ﵇ وقتله الدجال

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ٥١٢

لانْذابَ حتى يَهْلك، ولكنْ يَقْتُلُه اللَّهُ بيده، فَيُريهمْ دَمَهُ في حَرْبَتِه".

صحيح: رواه مسلم في الفتن (٢٨٩٧) عن زهير بن حرب: حدّثنا معلى بن منصور: حدّثنا سليمان بن بلال، حدّثنا سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.

قوله: "بالأعماق أو بدابق" موضعان بالشّام بقرب حلب وأنطاكيّة.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "كيف أنتم إذا نزل ابنُ مريم، وإمامُكم منكم".

وفي رواية: "كيف أنتم إذا نزل ابن مريم من السّماء فيكم وإمامُكم منكم".

متفق عليه: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (٣٤٤٩)، ومسلم في الإيمان (١٥٥: ٢٤٤) كلاهما من حديث يونس، عن ابن شهاب، عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاريّ، قال: إنّ أبا هريرة قال (فذكر الحديث) ولفظهما سواء.

والرّواية الثانية عند البيهقيّ في "الأسماء والصفات" (٢/ ١٦٦) من هذا الوجه أيضًا، وعزاه للشيخين - أي أصل الحديث لا لفظ الحديث. فإن ذكر السماء غير موجود في الصحيحين، ولكن النزول يقتضي ذلك، ولذا قال البيهقيّ: "وإنّما أراد نزوله من السماء بعد الرفع إليه".

ورواه مسلم من طريق الوليد بن مسلم: حدّثنا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، بإسناده، وفيه: "كيف أنتم إذا نزل فيكم ابنُ مريم فأمَّكم منكم؟ ". فقل لابن أبي ذئب: إنّ الأوزاعيّ حدثنا عن الزّهريّ، عن نافع، عن أبي هريرة: "وإمامكم منكم؟ ". قال ابنُ أبي ذئب: "تدري ما أمّكم منكم؟ ". قلت: تُخبرني، قال: فأمَّكم بكتاب اللَّه ﵎، وسنَّة نبيّكم ﷺ ".

والذي يظهر أنّ الرّواية التي اتفق عليها الشّيخان هي الرَّاجحة، وهي قوله: "إمامُكم منكم". لما تشهد له الرّوايات الأخرى، ولذا أوّل ابنُ حبان ما جاء في رواية أخرى: "فيؤمُّهم". بأنَّه أراد به فيأمرهم بالإمامة، إذ العرب تنسبُ الفعل إلى الآمر، كما تنسبه إلى الفاعل. "صحيح ابن حبان" (١٥/ ٢٢٤).

• عن أبي هريرة، قال: سمعتُ أبا القاسم الصّادق المصدوق يقول: "يخرجُ أعورُ الدّجال مسيح الضّلالة قبل المشرق في زمن اختلاف من النّاس، وفرقة، فيبلغ ما شاء اللَّه أن يبلغ من الأرض في أربعين يومًا، اللَّه أعلم ما مقدارها، فيلقى المؤمنون شدّة شديدة، ثم ينزل عيسى ابن مريم ﷺ من السماء، فيؤمُّ النّاس، فإذا رفع رأسه من ركعته قال: سمع اللَّه لمن حمده، قتل اللَّه المسيح الدّجال، وظهر المسلمون، فأحلفُ أنّ رسول اللَّه ﷺ أبا القاسم الصّادق المصدوق ﷺ قال: إنّه لحقّ، وأمّا أنّه قريب، فكلّ ما هو آت قريب".