Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٧/ ٤٢٧

ونحن من جن نصيبين، خلِّ عني؛ فإني لن أعود إليك، وجاء جبرئيل ﵇ فأخبر النبي ﷺ بخبره فلما صلى الغداة، نادى مناديه: "أين معاذ ما فعل أسيرك؟ فأخبرته فقال: "أما إنه سيعود إليك. فجئت الغرفة ليلا، وأغلقت الباب، فجاء فجعل يأكل التمر فقبضت يداي عليه فقلت: يا عدو الله، قال: إني لن أعود إليك بعد، قال: قد قلت: إنك لا تعود. قال: إني أخبرك بشيء إذا قلته لم يدخل الشيطان البيت: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إلى آخر السورة". [البقرة: ٢٨٤].

حسن: رواه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٦١ - ١٦٢) وأبو نعيم في الدلائل (٥٤٧)، والبيهقي في الدلائل (٧/ ١٠٩) كلهم من طرق عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي، ثنا عبد الله بن بريدة الأسلمي، عن أبي الأسود الدؤلي .. فذكره.

وإسناده حسن من أجل عبد المؤمن بن خالد الحنفي قال فيه أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات.

والحديث له طرق أخرى عند الطبراني في الكبير (٢٠/ ٥١، ١٠١) وفي مسند الشاميين (١٦١٢) وهذا أحسنُها، والله أعلم.

• عن بُريدة بن الحصيب قال: كان لي طعامٌ فتبينتُ فيه النقصان فكنت في الليل، فإذا غولٌ قد سقطت عليه، فقبضت عليها. فقلت: لا أفارقك حتى أذهب بك إلى رسول الله ﷺ فقالت: إني امرأة كثيرة العيال لا أعود فحلفتْ لي فخليتها فجئت، فأخبرت النبي ﷺ؛ فقال لي النبي ﷺ: "كذبتْ وهي كذوب"، وتبين لي النقصان قال: فإذا هي قد وقعت على الطعام فأخذتها، فقالت لي كما قالت لي في الأولى، وحلفت أن لا تعود، فجئت فأخبرت النبي ﷺ فقال: "كذبت وهي كذوب". ثم تبين لي النقصان، فكمنت لها، فأخذتها فقلت: لا أفارقك أو أذهب بك إلى النبي ﷺ. فقالت: ذرني حتى أعلِّمُك شيئا إذا قلته لم يقرب متاعك أحد منا، إذا أويت إلى فراشك فاقرأ على نفسِك ومالِك آية الكرسي فخليتها، فجئت، فأخبرت النبي ﷺ فقال: "صدقت وهي كذوب، صدقت وهي كذوب".

حسن: رواه البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١١٠ - ١١١) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار قال: حدثنا حامد السلمي قال: حدثنا عمرو بن مرزوق قال: حدثنا مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال .. فذكره.

قال البيهقي عقبه: كذا قال: "عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، وهذا غير قصة معاذ فيحتمل أن يكونا محفوظين".