Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٧/ ٣٩١

أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا" وقال بيديه جميعا، فقُبض النبي ﷺ قبل أن يجئ مال البحرين، فقدم على أبي بكر بعده، فأمر مناديا، فنادى من كانت له على النبي ﷺ عدة أو دين فليأت، فقمت فقلت: إن النبي ﷺ قال: "لو قد جاءنا مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا" فحثى أبو بكر مرة ثم قال لي: عدَّها فعددتها فإذا هي خمسمائة فقال: خذ مثليها.

متفق عليه: رواه البخاري في فرض الخمس (٣١٣٧)، ومسلم في الفضائل (٢٣١٤: ٦٠) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا محمد بن المنكدر، سمع جابرا يقول .. فذكره.

ومن طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر .. فذكره. والسياق لمسلم.

وقوله: "فقبض النبي ﷺ قبل أن يجيء مال البحرين" لا يعارض حديث أنس الآتي، لأنه مال جزية، فكان يقدم من سنة على سنة. انظر: الفتح (١/ ٥١٧).

• عن أنس بن مالك قال: أتي النبي ﷺ بمال من البحرين، فقال: انثروه في المسجد، وكان أكثر مال أتي به رسول الله ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ إلى الصلاة، ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء، فجلس إليه، فما كان يرى أحدًا إلا أعطاه، إذ جاءه العباس فقال يا رسول الله، أعطني، فإني فاديت نفسي، وفاديت عقيلا فقال له رسول الله ﷺ: "خذ". فحثا في ثوبه ثم ذهب يقله فلم يستطع، فقال: يا رسول الله اؤمر بعضهم يرفعه إلي قال: "لا" قال: فارفعه أنت علي قال: "لا" فنثر منه ثم ذهب يقله فقال: يا رسول الله، اؤمر بعضهم يرفعه علي قال: "لا" قال: فارفعه أنت علي قال: "لا" فنثر منه ثم احتمله فألقاه على كاهله ثم انطلق فما زال رسول الله ﷺ يتبعه بصره حتى خفي علينا عجبًا من حرصه، فما قام رسول الله ﷺ، وثَمَّ منها درهم.

حسن: أورده البخاري في الجزية (٣١٦٥) فقال: قال إبراهيم يعني ابن طهمان - عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك - فذكره.

قال الحافظ في الفتح (١/ ٥١٦): وصله أبو نعيم في مستخرجه، والحاكم في مستدركه من طريق أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان.

ووصله الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ٢٢٧) من هذا الطريق وعزاه أيضا للحافظ البُجيري في صحيحه.

وإسناده حسن؛ فإن أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري وأباه كلاهما صدوق كما في التقريب.

تنبيه: والحديث لم أقف عليه في مستدرك الحاكم المطبوع، ولم أجده في إتحاف المهرة لابن