الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
فلم يبق أحد من المسلمين إِلَّا له فيها حق - أو قال: حظ - إِلَّا بعض من تملكون من أرقّائكم. وإن عشت إن شاء الله ليؤتين كل مسلم حقه - أو قال: حظه - حتَّى يأتي الراعي بسَرْو حمير ولم يعرق فيه جبينه.
ومن طريق أيوب عن عكرمة بن خالد رواه أيضًا النسائيّ (٤١٤٨) ثمّ قال: قال الزهري وذكر الآية الكريمة. ورواه أبو داود (٢٩٦٦) من طريق أيوب، عن الزهري قال: قال عمر. فذكر الحديث. فهما لم يقما إسناد الزهري وأقامه أبو عبيد.
• عن عائشة: أن فاطمة ابنة رسول الله ﷺ سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله ﷺ أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله ﷺ مما أفاء الله عليه فقال لها أبو بكر: إن رسول الله ﷺ قال: "لا نورث ما تركنا صدقة". فغضبت فاطمة بنت رسول الله ﷺ فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتَّى توفيت وعاشت بعد رسول الله ﷺ ستة أشهر قالت: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله ﷺ من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال: لست تاركا شيئًا كان رسول الله ﷺ يعمل به إِلَّا عملت به فإني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعباس، وأمّا خيبر وفدك فأمسكها عمر وقال: هما صدقة رسول الله ﷺ كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر قال: فهما على ذلك إلى اليوم.
وفي لفظ: أن فاطمة ﵍ أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النَّبِيّ ﷺ فيما أفاء الله على رسوله ﷺ تطلب صدقة النَّبِيّ ﷺ التي بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله ﷺ قال: "لا نورث ما تركنا فهو صدقة" إنّما يأكل آل محمد من هذا المال يعني مال الله ليس لهم أن يزيدوا على المأكل وإني والله لا أغير شيئًا من صدقات النَّبِيّ ﷺ التي كانت عليها في عهد النَّبِيّ ﷺ ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله ﷺ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في فرض الخمس (٣٠٩٢ - ٣٠٩٣)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٥٩: ٥٤) من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزُّبير، أن عائشة أخبرته. فذكرته.
ورواه البخاريّ (٣٧١١ - ٣٧١٢) من طريق شعيب، عن الزهري به. فذكره باللفظ الثاني.
وبمعناه ما رُوي عن أبي البختري قال: سمعت حديثًا من رجل فأعجبني فقلت: اكتبه لي فأتي به مكتوبًا مُذَبَّرًا.