Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٧/ ٣١٨

أعطاني شارفا من الخمس، فلمّا أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله ﷺ، واعدتُ رجلًا صواغا من بني قينقاع أن يرتحل معي، فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه الصواغين، وأستعين به في وليمة عرسي فبينا أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارفاي مناختان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، رجعت حين جمعت ما جمعت، فإذا شارفاي قد اجتب أسنمتهما، وبقرت خواصرهما، وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر منهما، فقلت: من فعل هذا؟ فقالوا: فعل حمزة بن عبد المطلب، وهو في هذا البيت في شربٍ من الأنصار، فانطلقت حتَّى أدخل على النَّبِيّ ﷺ، وعنده زيد بن حارثة فعرف النبي ﷺ في وجهي الذي لقيت، فقال النَّبِيّ ﷺ: "ما لك؟ " فقلت: يا رسول الله، ما رأيت كاليوم قطّ عدَا حمزة على ناقتي فأجب أسنمتهما وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شرب، فدعا النَّبِيّ ﷺ بردائه فارتدى، ثمّ انطلق يمشي، واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتَّى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن فأذنوا لهم، فإذا هم شرب، فطفق رسول الله ﷺ يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة قد ثمل حمرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول الله ﷺ ثمّ صعد النظر، فنظر إلى ركبته، ثمّ صعد النظر فنظر إلى سرته، ثمّ صعد النظر فنظر إلى وجهه، ثمّ قال حمزة: هل أنتم إِلَّا عبيد لأبي، فعرف رسول الله ﷺ أنه قد ثمل، فنكص رسول الله ﷺ على عقبيه القهقرى وخرجنا معه.

متفق عليه: رواه البخاريّ في فرض الخمس (٣٠٩١)، ومسلم في الأشربة (١٩٧٩: ٢) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب، أخبرنا يونس بن يزيد، عن الزّهريّ، أخبرني عليّ بن الحسين بن عليّ، أن حسين بن عليّ أخبره أن عليا قال فذكره.

• عن عمر قال: "لولا آخر المسلمين ما فتحتُ قرية إِلَّا قسمتها بين أهلها كما قسم النَّبِيّ ﷺ خيبر".

صحيح: رواه البخاريّ في فرض الخمس (٣١٢٥) عن صدقة، أخبرنا عبد الرحمن، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال عمر فذكره.

• عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ما أعطيكم ولا أمنعكم أنا قاسم أضع حيث أمرت".

صحيح: رواه البخاريّ في فرض الخمس (٣١١٧) عن محمد بن سنان، حَدَّثَنَا فليح، حَدَّثَنَا هلال، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة فذكره.