الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
قوله: "لا يفارق سوادي" أي شخصي.
وقوله: الأعجل منا" أي الأقرب أجلا.
• عن عوف بن مالك قال: قتل رجل من حمير رجلًا من العدو، فأراد سلبه، فمنعه خالد بن الوليد، وكان واليا عليهم، فأتى رسول ﷺ عوف بن مالك فأخبره فقال لخالد: ما منعك أن تعطيه سلبه؟ قال: استكثرته يا رسول الله! قال: ادفعه إليه فمر خالد بعوف، فجر بردائه، ثمّ قال: هل أنجزتُ لك ما ذكرتُ لك من رسول الله ﷺ فسمعه رسول الله ﷺ، فاستغضب فقال: "لا تعطه يا خالد! لا تعطه يا خالد! هل أنتم تاركون لي أمرائي؟ إنّما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعي إبلا أو غنما فرعاها ثمّ تحين سقيها، فأوردها حوضا فشرعت فيه، فشربت صفوه وتركت كدره، فصفوه لكم، وكدره عليهم".
صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (١٧٥٣: ٤٣) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك قال فذكره.
• عن سلمة بن الأكوع قال: أتى النَّبِيّ ﷺ عينٌ من المشركين، وهو في سفر، فجلس عند أصحابه يتحدّثُ، ثمّ انفتل، فقال النَّبِيّ ﷺ: "اطلبوه واقتلوه"، فقتله فنفله سلبه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (٣٠٥١)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٥٤: ٤٥) كلاهما من حديث إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه فذكره. واللّفظ للبخاريّ، وهو عند مسلم بطوله. وفيه قال رسول الله ﷺ: "من قتل الرّجل؟ " قالوا: ابن الأكوع. قال: "له سلبه أجمع".
• عن أنس بن مالك أن هوازن جاءت يوم حنين بالصبيان والنساء والإبل والنعم، فجعلوهم صفوفا يكثرون على رسول الله ﷺ، فلمّا التقوا ولى المسلمون مدبرين، كما قال الله ﷿. فقال رسول الله ﷺ: "يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله، يا معشر الأنصار، أنا عبد الله ورسوله" فهزم الله المشركين.
قال عفّان: ولم يضربوا بسيف، ولم يطعنوا برمح، وقال رسول الله ﷺ يومئذ: "من قتل كافرًا فله سلبه" فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم.
قال: وقال أبو قتادة: يا رسول الله، ضربت رجلًا على حبل العاتق وعليه درع، فأجهضت عنه، فانظر من أخذها، فقام رجل، فقال: أنا أخذتها، فأرضه منها،