Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٧/ ٣٠١

• عن حذيفة بن اليمان قال: ما منعني أن أشهد بدرًا إِلَّا أني خرجت أنا وأبي حسيل، قال: فأخذنا كفار قريش، قالوا: إنكم تريدون محمدًا؟ فقلنا: ما نريده ما نريد إِلَّا المدينة، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه، لننصرفن إلى المدينة، ولا نقاتل معه فأتينا رسول الله ﷺ، فأخبرناه الخبر فقال: "انصرفا نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم".

صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (١٧٨٧: ٩٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا أبو أسامة، عن الوليد بن جُميع، حَدَّثَنَا أبو الطفيل، حَدَّثَنَا حذيفة بن اليمان قال. فذكره.

• عن البراء: أن النَّبِيّ ﷺ لما أراد أن يعتمر أرسل إلى أهل مكة يستأذنهم ليدخل مكة، فاشترطوا عليه أن لا يقيم بها إِلَّا ثلاث ليال، ولا يدخلها إِلَّا بجلبان السلاح، ولا يدعو منهم أحدًا. قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم عليّ بن أبي طالب فكتب:

هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله لم نمنعك ولبايعناك، ولكن اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، فقال: "أنا والله محمد بن عبد الله، وأنا والله رسول الله"، قال: وكان لا يكتب، قال: فقال لعلي: "امحُ رسول الله". فقال عليّ: والله لا أمحاه أبدًا، قال: "فأرنيه"، قال: فأراه إياه، فمحاه النَّبِيّ ﷺ بيده، فلمّا دخل، ومضت الأيام أتوا عليًّا، فقالوا: مر صاحبك فليرتحل، فذكر ذلك عليّ ﵁ لرسول الله ﷺ فقال: "نعم"، ثمّ ارتحل.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الجزية والموادعة (٣١٨٤)، ومسلم في الجهاد والسير (١٨٧٣: ٩٢) كلاهما من حديث أبي إسحاق (هو السبيعي)، عن البراء فذكره.

• عن أبي رافع قال: بعثتني قريش إلى رسول الله ﷺ، فلمّا رأيت رسول الله ﷺ، ألقي في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسول الله! إني والله لا أرجع إليهم أبدًا، فقال رسول الله ﷺ: "إنِّي لا أخيس بالعهد، ولا أحبس البرد، ولكن ارجعْ، فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجعْ" قال: فذهبت، ثمّ أتيت النَّبِيّ ﷺ فأسلمت.

صحيح: رواه أبو داود (٢٧٥٨)، والنسائي في الكبرى (٨٦٢١)، وصحّحه ابن حبَّان (٤٨٧٧)، والحاكم (٣/ ٥٩٨) كلّهم من طرق عن عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشجّ، أن الحسن بن عليّ بن أبي رافع حدَّثه، أن أبا رافع أخبره. فذكره. قال بكير: وأخبرني أن أبا رافع كان قبطيا. وهذا إسناد صحيح، وقد صرَّح الحسن بن عليّ عندهم بأن جده أبا رافع أخبره بهذا الحديث.

لكن رواه أحمد (٢٣٨٥٧) عن عبد الجبار بن محمد الخطّابيّ، حَدَّثَنَا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن بكير بن عبد الله حدَّثه عن الحسن بن عليّ بن رافع، عن أبيه، عن جده أبي