الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
فالخلاصة فيه أنه حسن الحديث. انظر أيضًا: التلخيص (١/ ٤٩).
وفي معناه رُوِيَ عن العالية بنت سُبيع أنها قالت: كان لي غنمٌ بأحد، فوقعَ فيها الموتُ، فدخلتُ على ميمونة زوج النبي ﷺ، فذكر ذلك لها، فقالت لي ميمونة: لو أخذت جلودَها فانتفعتِ بها. قالت: فقلت: أو يحل ذلك؟ قالت: نعم. مر على رسول الله ﷺ رجالٌ من قريش, يَجُرُّون شاةً لهم مثل الحمار فقال لهم رسول ﷺ الله: "لو أخذتم إهابها". قالوا: إنها ميتة. فقال رسول الله ﷺ: "يطهرها الماء والقرظُ".
رواه أبو داود (٤٤١٢)، والنسائي (٤٢٥٩)، وأحمد (٢٦٨٣٣)، وصحَّحه ابن حبان (١٢١٩) كلهم من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن كثير بن فرقد، عن عبد الله بن مالك بن حُذافة حدثه عن أمه العالية بنت بيع، أنها قالت: فذكرته.
وفيه عبد الله بن مالك بن حذافة ذكره الذهبي في الميزان وقال: ما روي عنه سوى كثير بن فرقد، ففيه جهالة.
وقال الحافظ "مقبول" يعني حيث يُتابع، ولم أجد من تابعه.
وأمه العالية بنت سُبيع لم يرو عنها إلا ابنُها عبد الله بن مالك ولم يُؤثر توثيقها إلا عن العجلي فقال: "مدنية تابعية ثقة".
وأما الذهبي فذكرها في المجهولات من الميزان.
وفي معناه رُوي أيضًا عن سلمان قال: كان لبعض أمهات المؤمنين شاةٌ فماتتْ، فمرّ رسول الله ﷺ عليها فقال: ما ضرَّ أهل هذه لو انتفعوها بإهابها". رواه ابن ماجه (٣٦١١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن سلمان فذكره.
وإسناده ضعيف، لضعف ليث وهو ابن أبي سُليم.
وبه أعلّه البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ١٥٣). وفيه شهر بن حوشب وفيه كلام معروف غير أنه حسن الحديث.
وأما ما رُويَ عن المغيرة بن شعبة قال: دعاني رسولُ الله ﷺ بماء، فأتيتُ خباءً فإذا فيه امرأة أعرابيةٌ، قال: فقلت: إن هذا رسول الله ﷺ، وهو يريد ماء يتوضأ، فهل عندك من ماء؟ قالت: بأبي وأمي رسول الله ﷺ، فوالله ما تظلُّ السماءُ، ولا تقل الأرضُ روحًا أحب إليَّ من روحه، ولا أعزَّ، ولكن هذه القربة مَسْك ميتة، ولا أحبُّ أُنجس به رسول الله ﷺ، فرجعتُ إلى رسول الله ﷺ، فأخبرتُه، فقال: "ارجعْ إليها، فإنْ كانتْ دبغتْها، فهي طهورُها" قال: فرجعتُ إليها، فذكرتُ ذلك لها، فقالت: إي واللهِ، لقد دبغتُها، فأتيتُه بماءٍ منها، وعليه يومئذ جبةٌ شاميةٌ، وعليه خفان، وخمار. قال: فأدخل يديه من تحت الجبة، قال: من ضيق كُمَّيْها. قال: فتوضأ، فمسح على الخمار، والخفين. فهو ضعيف.