Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٢٢

فيزيد وينقص. قلنا: إنما أردنا حديثا سمعته من النبي ﷺ. قال: أتينا رسول اللَّه ﷺ في صاحب لنا أوجب -يعني النار- بالقتل، فقال: "أعتقوا عنه يعنق اللَّه بكل عضو منه عضوا منه من النار".

صحيح: رواه أبو داود (٣٩٦٤)، عن عيسى بن محمد الرملي، حدثنا ضمرة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن الغريف بن الديلمي فذكره.

ورواه أيضًا أحمد (١٦٠١٢)، والحاكم (٢/ ٢١٢)، والبيهقي (٨/ ١٣٢ - ١٣٣) كلهم من حديث ضمرة بن ربيعة بإسناده مثله.

والغريف بن الديلمي هو ابن عياش بن فيروز الديلمي، وقد ينسب إلى جده، لم يرو عنه سوى إبراهيم بن أبي عبلة، ولم يوثقه غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ في التقريب: "مقبول". أي عند المتابعة، وقد تابعه عبد اللَّه بن فيرروز الديلمي، ومن طريقه رواه الطحاوي في مشكله (٧٣٧)، وابن حبان (٤٣٠٧)، والحاكم (٢/ ٢١٢)، إلا أن الحاكم جعل الغريف لقب عبد اللَّه بن الديلمي، وهو خطأ؛ فإن الغريف هو ابن عياش بن فيروز، أي ابن أخي عبد اللَّه بن فيروز الديلمي، ولذا ذكر المزي من شيوخ إبراهيم بن أبي عبلة عبد اللَّه بن الديلمي، والغريف بن عياش الديلمي.

وهذه متابعة قوية للغريف. إن صح هذا الحديث فهو من جملة المخصصات لقوله تعالى ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إلا مَا سَعَى﴾ [سورة النجم: ٣٩] في حين أن الطحاوي ذكر من أربعة أوجه: عبد اللَّه بن المبارك، وهانئ بن عبد الرحمن، ويحيى بن حمزة، ومالك بن أنس أن النبي ﷺ الأمر الذين سألوه عما سألوه عن رجل أوجب النار أن يأمروا صاحبهم أن يعتق عن نفسه رقبة؛ لتكون فكاكه من النار.

ورجح الطحاوي صحة هذا اللفظ لرواية أربعة، وهم أولى بالحفظ، وفيهم مالك، وابن المبارك، فلا يحتاج إلى تأويل، إلا أن في روايات بعضهم كلاما.

• عن البراء قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه ﷺ، أخبرني بعمل يدخلني الجنّة. قال: "لئن قصَّرت في الخطبة لقد عرضت المسألة، أعتق النسمة وفك الرقبة". قال: يا رسول اللَّه ﷺ، أوما هما سواء؟ قال: "لا، عتق النسمة أن تفرد بها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها، والمنحة الوكوف، والفيء على ذي الرحم الظالم". قال: فمن لم يطق ذلك؟ قال: "فأطعم الجائع، واسق الظمآن". قال: فإن لم أستطع؟ قال: "مر بالمعروف، وانه عن المنكر". قال: فمن لم يطق ذاك؟ قال: "فكف لسانك إلا من خير".

صحيح: رواه أحمد (١٨٦٤٧)، وأبو داود الطيالسي (٧٧٥)، والبخاري في الأدب المفرد (٦٩)، وابن حبان (٣٧٤)، والحاكم (٢/ ٢١٧)، والبيهقي (١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣) كلهم من حديث