Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢٧ - باب استحباب تعجيل الإفطار

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٦٤٦

صحيح: رواه ابن خزيمة (٢٠٦١) وعنه ابن حبان (٣٥١٠)، والحاكم (١/ ٤٣٤) كلّهم من حديث محمد بن أبي صفوان الثقفي، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدّثنا سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكره.

قال ابن خزيمة: هكذا حدثنا به ابن أبي صفوان، وأهاب أن يكون الكلام الأخير عن غير سهل ابن سعد، لعله من كلام الثوري أو من قول أبي حازم، فأدرج في الحديث.

وأخطا الهيثميّ في "الموارد" (٨٩١) فحذف هذا الكلام، وهو ثابت في صحيح ابن حبان إلا أن ابن حبان لم يقل من ابن خزيمة هذا التعليق، كما أنّ الحاكم لم يبد مثل هذا الشك.

والأصل أنه جزء من الحديث قاله سهل بن سعد.

قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرجا بهذا الإسناد للثوري: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" فقط.

قلت: محمد بن أبي صفوان وهو محمد بن عثمان بن أبي صفوان ليس من رجال أحدهما، وإنما أخرج له أصحاب السنن وهو ثقة.

وحديث الثوري في صحيح مسلم كما سبق بدون هذه الزيادة.

• عن أبي عطية، قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة ﵂. فقال لها مسروق: رجلان من أصحاب محمد ﷺ كلاهما لا يألو عن الخير. أحدهما يعجِّل المغرب والإفطار، والآخر يؤخِّر المغرب والإفطار. فقالت: مَنْ يعجِّل المغرب والإفطار؟ قال: عبد الله، فقالت: هكذا كان رسولُ الله ﷺ يصنع.

صحيح: رواه مسلم في الصيام (١٠٩٩) من طريق عُمارة بن عُمير، عن أبي عطية (هو الوادعي مختلف في اسمه)، به، فذكره.

وعبد الله هو ابن مسعود كما جاء التصريح به في رواية الترمذي (٧٠٢).

• عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ قال: "لا يزال الدين ظاهرًا ما عجّل الناسُ الفطر؛ لأنّ اليهود والنصارى يؤخّرون".

حسن: رواه أبو داود (٢٣٥٣)، وابن ماجه (١٦٩٨) كلاهما من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو حسن الحديث.

ومن طريقه رواه الإمام أحمد (٩٨١٠) وصحّحه ابن خزيمة (٢٠٦٠)، وابن حبان (٣٥٠٣)، والحاكم (١/ ٤٣١). وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".

وأما ما رُوي عن أبي ذر، أنّ النبيّ ﷺ قال لبلال: "أنت يا بلال تؤذن إذا كان الصبح ساطعًا في السماء، فليس ذلك بالصبح، إنما الصبح هكذا معترضًا". ثم دعا بسحوره فتسحّر وكان يقول: "ولا تزال أمّتي بخير ما أخّروا السّحور وعجّلوا الفطر" فهو ضعيف.