الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ, وَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ, وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ , فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ".
صحيح: رواه أبو داود (٤٠٨٤) -واللفظ له-، والترمذيّ (٢٧٢٢) كلاهما من حديث أبي غفار المثني بن سعيد الطائي، عن أبي تميمة الهجيمي، عن جابر بن سليم، فذكره.
واختصره الترمذي وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
وصحّحه الحاكم (٤/ ١٨٦)، وأخرج نحوه الإمام أحمد (٢٠٦٣٥) كلاهما من طريق أبي تميمة الهجيمي، عن جابر، نحوه. وله طرق أخرى غير أبي تميمة:
منها ما رواه ابن حبان في "صحيحه" (٥٢٢)، والإمام أحمد (٢٠٦٣٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٠٤) كلهم من طريق سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، قال: حدثني أبو جري فذكر نحوه.
وهذا إسناد أيضًا صحيح.
وقد جاء هذا الحديث كاملًا ومختصرًا، ورواه الإمام أحمد من أربعة أوجه كاملًا ومختصرًا، وهو حديث واحد، وجّهه فيه النبي ﷺ إلى مكارم الأخلاق، وهو يتلخص بالفقرات التالية:
١ - "اتق الله".
٢ - "لا تقل: عليك السلام، فإنّ عليك السلام تحية الميت، قل: السلام عليك".
٣ - قال: يا رسول الله، إلى ما تدعو؟ قال: "أدعو إلى الله وحده".
٤ - "أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته (أي الله) كشفه عنك".
٥ - "وإن أصابك عام سنة، فدعوته أنبتها لك".
٦ - "وإذا كنت بارض قفراء أو فلاة فضلّت راحلتك فدعوتَه ردَّها عليك".
٧ - قال: قلت: اعهد إلي. قال: "لا تسُبَّنَّ أحدًا".
قال: فما سببتُ بعده حُرًّا، ولا عبدًا، ولا بعيرًا، ولا شاة.
٨ - "وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك، فلا تعيّره بما تعلم فيه، فإنّما وبال ذلك عليه".
٩ - "ارفع إزارك إلى نصف السّاق، فإنْ أبيت فإلى الكعبين".
١٠ - "إياك وإسبال الإزار، فإنها من المخيلة، وإن الله ﷿ لا يحب المخيلة".
١١ - "ولا تحقرنّ شيئًا من المعروف".
١٢ - "ولا تزهدن في المعروف".
١٣ - "ومن المعروف أن تكلم أخاك، وأنت منبسط إليه وجهك".
١٤ - "ومن المعروف ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقي".