Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٣ - باب ما جاء في زكاة مال اليتيم

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٣٧٨

يرويه المثنى بن عمرو" هذا ما قاله مهنّا في سؤالاته للإمام أحمد. انظر "التلخيص".

ثم خالفهم جميعًا حسين المعلم، فرواه عن مكحول، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن عمر. ورواه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن شعيب، عن عمر.

ولم يذكر ابن المسيب وهو أصح. قاله الدّارقطني في العلل (٢/ ١٥٧).

وإليه أشار الترمذي في قوله: "وروى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن شعيب، أنّ عمر بن الخطاب" (فذكر الحديث).

ومن الشّواهد لهذا الحديث ما رُوي عن أنس بن مالك مرفوعًا: "اتّجروا في أموال اليتامى، لا تأكلها الزكاة".

رواه الطبراني في "الأوسط" (٤١٦٤) عن علي بن سعيد الرّازي، حدّثنا الفرات بن محمد القيروانيّ، حدّثنا شجرة بن عيسى المعافريّ، عن عبد الملك بن أبي كريمة، عن عُمارة بن غزية، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، فذكره.

وفي إسناده فرات بن محمد القيرواني، ترجمه الحافظ في "اللسان" (٤/ ٤٣٢) قال أبو العرب: "سمعت منه كثيرًا". وقال ابن حارث: "كان يغلب عليه الرواية والجمع ومعرفة الأخبار، وكان ضعيفًا متهما بالكذب، أو معروفًا به، مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين".

ولكن نقل الهيثميّ في "المجمع" (٣/ ٦٧) قال: "أخبرني سيدي وشيخي أن إسناده صحيح".

وشيخه هو الحافظ العراقي، وأنا أستبعد أن يكون الحافظ العراقي يصحح حديثًا فيه متهم، إلا أنه يقع منه ذهول.

ومنها ما رُوي عن النبيّ ﷺ قال: "ابتغوا في مال اليتيم -أو في أموال اليتامى- حتى لا تذهبها، -أو لا تستهلكها- الصّدقة".

رواه الشّافعي في "الأم" (٢/ ٢٨) قال: أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن يوسف بن ماهك، فذكره.

وهذا مرسل فإنّ يوسف بن ماهك تابعيّ ثقة لم يلق النبيّ ﷺ.

ثم استدلّ الشافعي بعموم قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ﴾ [سورة التوبة: ١٠٣] فقال: "الزكاة في مال اليتيم كما في مال البالغ". وبعموم الأحاديث الصّحيحة في إيجاب الزكاة مطلقًا.

وقد صحَّ عن عمر بن الخطّاب ﵁ قال: "ابتغوا بأموال اليتامى، لا تأكلها الصّدقة".

رواه الدارقطني (٢/ ١١٠)، وعنه البيهقيّ (٤/ ١٠٧) وقال: "هذا إسناد صحيح، وله شواهد عن عمر ﵁".

قال أبو عيسى الترمذي: "وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب، فرأى غير واحد من أصحاب