Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٥ - باب ما جاء من الوعيد الشديد لمانع الزكاة

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٣٦٣

ثمّ إن مسلمًا جمع عدَّة أحاديث من رواية سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.

• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "من آتاه الله مالًا فلم يؤدِّ زكاته مُثِّلَ له يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان يُطوّقه يوم القيامة، ثمّ يأخذ بِلِهْزِمَتَيِه - يعني شدْقيه- ثمّ يقول: أنا مالُك، أنا كنزك، ثمّ تلا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ الآية [سورة آل عمران: ١٨٠] ".

صحيح: رواه البخاريّ في الزّكاة (١٤٠٣) عن عليّ بن عبد الله، حَدَّثَنَا هاشم بن القاسم، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح السّمان، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.

قوله: "له زبيبتان" ذُكر في معناها أقوال أظهرها: الزبيبتان: لحمتان على رأسه مثل القرنين. انظر "الفتح" (٣/ ٢٧٠).

وقوله: "يُطوّقه" أي يصير ذلك الثعبان طوقًا.

• عن أبي هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "تَأْتِي الإِبِلُ عَلَى صَاحِبِهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ إِذَا هُوَ لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَأْتِي الغَنَمُ عَلَى صَاحِبِهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ إِذَا لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا، تَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا".

وَقَالَ: "وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى المَاءِ".

قَالَ: "وَلَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ لَهَا يُعَارٌ، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ! فَأَقُولُ: لا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُ، وَلا يَأْتِي بِبَعِيرٍ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاءٌ فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ! فَأَقُولُ لا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُ".

صحيح: رواه البخاريّ في الزّكاة (١٤٠٢) حَدَّثَنَا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، حَدَّثَنَا أبو الزّناد، أنَّ عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، حدَّثه أنه سمع أبا هريرة يقول (فذكره).

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " تَأْتِي الْإِبِلُ الَّتِي لَمْ تُعْطِ الْحَقَّ مِنْهَا تَطَأُ صَاحِبَهَا بِأَخْفَافِهَا، وَتَأْتِي الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ تَطَأُ صَاحِبَهَا بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَيَأْتِي الْكَنْزُ شُجَاعًا أَقْرَعَ، فَيَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ فَيَفِرُّ فَيَقُولُ: مَا لِي وَلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، أَنَا كَنْزُكَ، فَيَتَقِيهِ بِيَدِهِ فَيَلْقَمُهَا".

حسن: رواه ابن ماجه (١٧٨٦) عن أبي مروان محمد بن عثمان العثمانيّ، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.

وإسناده حسن من أجل العلاء بن عبد الرحمن الحرقيّ المدنيّ مختلف فيه غير أنه حسن