الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وعامر هو: الشعبي، وقد رُوي عنه مرسلًا بدون ذكر البراء.
ومنها: ما رُوي عن عبد الله بن عباس قال: لما مات إبراهيم بن محمد رسول الله ﷺ صلَّي رسول الله ﷺ وقال: "إن له مرضعًا في الجنة، ولو عاش لكان صديقًا نبيًّا، ولو عاش لعتقت أخوالُه القبطُ، وما استرقَّ قِبطي".
رواه ابن ماجه (١٥١١) عن عبد القدوس بن محمد، قال: حدثنا داود بن شَبيب الباهلي، قال: حدثنا إبراهيم بن عثمان، قال: حدثنا الحكم بن عيينة، عن مقسم، عن ابن عباس فذكره.
وإسناده ضعيف جدًّا، فيه إبراهيم بن عثمان وهو: أبو شيبة الكوفي قاضي واسط متروك الحديث. ومنها ما رُوي عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ صلى على ابنه إبراهيم، فكبر عليه أربعا.
رواه أبو يعلي (٣٦٦٠) وفيه محمد بن عبيد الله الفزاري العرزمي ضعيف باتفاق أهل العلم، وشيخه عطاء بن عجلان متروك أيضا.
ومنها ما رُوي عن أبي سعيد الخدري عند البزار "كشف الأستار" (٨٠٦) وهي كلها معلولة.
وأما المرسلة فمنها ما رواه أبو داود (٣١٨٨) بإسناده عن البهي، قال: لما مات إبراهيم بن النبي ﷺ صلَّى عليه رسول الله ﷺ في المقاعد.
قال المنذري: "والبهي هو: عبد الله بن يسار مولي مصعب بن الزبير، تابعي يُعد في الكوفيين.
والمقاعد -أي كان منتهيًا إلى موضع يسمى مقاعد بقرب المسجد الشريف، اتخذ للقعود فيه للحوائج والوضوء". انتهى كلام المنذري.
ومنها ما رُوي عن عطاء قال: إن النبي ﷺ صلَّى على ابنه إبراهيم وهو ابن سبعين ليلة، وهذا مرسل أيضًا، رواه أبو داود.
وقد أورد الحافظ الزيلعي في "نصب الراية": (٢/ ٢٨٠) هذه الآثار، وهي وإن كان لا يصح منها شيء ولكن يشد بعضها بعضا، وقد ذكر الخطابي مرسل عطاء في صلاته ﷺ عليه ثم قال: "هذا أولى الأمرين، وإن كان حديث عائشة أحسن اتصالا".
وممن ذهب إلى تقوية هذه الآثار البيهقي (٤/ ٩) وابن القيم في "زاد المعاد"، وفي "تحفة المودود" بناء على أصل استحباب الصلاة على الأطفال، وبالله التوفيق.
وأما حديث عائشة الذي أشار إليه الخطابي فهو ما روي عنها، قالت: مات إبراهيم بن النبي ﷺ، وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، فلم يُصل عليه رسول الله ﷺ.
رواه أبو داود (٣١٨٧) عن محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة فذكرته.
ورواه الإمام أحمد (٢٦٣٠٥) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد به مثله.
قلت: ظاهر إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق إلا أن فيه علة خفية، وهي تفرده،