Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٣٠ - باب لا يصلي الإمام على من عليه دين حتى يقضي عنه

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٢٤٦

• عن أبي قتادة، أن النبي ﷺ أتي بجنازة رجل ليصلي عليها فقال النبي ﷺ: "صلوا على صاحبكم، فإن عليه دينا". قال أبو قتادة: هو عليَّ. فقال رسول الله ﷺ: "بالوفاء؟ " قال: بالوفاء، فصلى عليه.

وفي رواية كان عليه ثمانية عشر، أو تسعة عشر درهما.

صحيح: رواه الترمذي (١٠٦٩)، والنسائي (١٩٦٠)، وابن ماجه (٢٤٠٧) كلهم من طرق، عن

شعبة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، قال: سمعت عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه فذكره.

والرواية الثانية ذكرها ابن ماجه. قال الترمذي: حسن صحيح. وصحَّحه أيضًا ابن خزيمة (٣٠٦٠) ورواه من هذا الوجه وللحديث طرق أخرى.

• عن جابر قال: توفي رجل فغسَّلناه، وحنَّطناه وكفَّنَّاه، ثم أتينا به رسول الله ﷺ يصلي عليه، فقلنا: تُصلي عليه، فخطا خطىً ثم قال: "أعليه دين؟ " قلنا: ديناران، فانصرف، فتحملهما أبو قتادة: فأَتيناه. فقال أبو قتادة: الدنياران عليَّ. فقال رسول الله ﷺ: "حق الغريم، وبَرِئَ منهما الميت؟ " قال: نعم، فصلى عليه، ثم قال بعد ذلك بيوم "ما فعل الديناران؟ " فقال: إنما مات أمس، قال: فعاد إليه من الغد، فقال: قد قضيتُهما، فقال رسول الله ﷺ: "الآن برَّدْتَ عليه جِلْده".

حسن: رواه الإمام أحمد (١٤٣٦) عن عبد الصمد وأبي سعيد، المعنى، قالا: حدثنا زائدة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله فذكره. وإسناده حسن لأجل عبد الله بن محمد ابن عقيل فإنه حسن الحديث ورواه الحاكم (٢/ ٥٨) من هذا الوجه وصحَّحه.

وأبو سعيد هو: عبد الله بن عبد الله بن عبيد مولى بني هاشم. وزائدة هو: ابن قدامة.

وقوله: "حقَّ الغريم، وبرئ منهما الميت" قال البيهقي (٦/ ٧٤): "إن كان حفظه ابن عقيل فإنما عنَي به -والله أعلم- للغريم مطالبتك بهما وحدك إن شاء، كما لو كان له عليك حق من وجه آخر، والميت منه بريء.

• عن أبي أمامة قال: توفي رجل على عهد رسول الله ﷺ فلم يوجد له كفن، فأتوا النبي ﷺ فقال: "انظروا إلى داخلة إزاره" فأصيب دينار، أو ديناران فقال: "كَيَّتَانِ، صلوا على صاحبكم" فقال رجل: إلي قضاؤها يا رسول الله! ، فصلَّى عليه.

حسن: رواه الطبراني في "الكبير" (٤/ ١٢٤) عن محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، ثنا عبد الرحمن بن يونس الرقي، ثنا عقبة بن علقمة، عن أرطاة بن المنذر، عن ضمرة بن حبيب، عن أبي أمامة فذكره.

وإسناده حسن من أجل عقبة بن علقمة، وهو المعافري مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم