الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
مرفوعًا عند مسلم، وأمّا البخاريّ فجعله من قول أبي هريرة، ولكنه قال: فصدَّقت -يعني عائشة- أبا هريرة وقالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله.
• وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من شهد الجنازة حتّى يُصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتّى تُدفن فله قيراطان".
قيل: وما القيراطان؟ قال: "مثل الجبلين العظيمين".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجنائز (١٣٢٥)، ومسلم في الجنائز (٩٤٥) كلاهما من حديث يونس، عن ابن شهاب، قال: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أن أبا هريرة قال: فذكر الحديث ولفظهما سواء.
وفي رواية عند مسلم من وجه آخر: "أصغرها مثل أُحد". وفي رواية عنده عن أبي حازم قال: قلت: يا أبا هريرة! وما القيراط؟ قال: "مثل أُحد".
وسيأتي في حديث ثوبان: سُئل النَّبِيّ ﷺ عن القيراط، فقال: "مثل أحد" فتبين من هذا أن القائل هو النَّبِيّ ﷺ وأنه مرفوع.
قال ابن شهاب: قال سالم بن عبد الله بن عمر: وكان ابن عمر يُصَلِّي عليها ثمّ ينصرف. فلمّا بلغه حديث أبي هريرة قال: لقد ضيَّعنا قراريط كثيرة.
• عن أبي هريرة قال: إن رسول الله ﷺ قال: "من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا، وكان معه حتّى يصلى عليها، ويفرغ من دفْنِها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثمّ رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط".
صحيح: رواه البخاريّ في الإيمان (٤٧) عن أحمد بن عبد الله بن عليّ المنجوفي قال: حَدَّثَنَا رَوح، قال: حَدَّثَنَا عوف، عن الحسن ومحمد، عن أبي هريرة فذكره. وتابعه عثمان المؤذن قال: حَدَّثَنَا عوف، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ ﷺ نحوه. انتهى.
والحسن هو: ابن أبي الحسن البصريّ، وسماعه عن أبي هريرة مختلف فيه، والصواب أنه لم يسمع منه، وهو كثير الإرسال ولذا كان اعتماد البخاريّ على رواية محمد، وهو: ابن سيرين، ويكون الحسن متابعًا له.
وعوف هو: ابن أبي جميلة، وكنيته: أبو سهل.
وعثمان المؤذن هو: ابن الهيثم من شيوخ البخاري.
• عن سعد بن أبي وقَّاص، أنه كان قاعدًا عند عبد الله بن عمر، إذ طَلَع خبَّاب صاحب المقْصورة، فقال: يا عبد الله بن عمر! ألا تسمع ما يقول أبو هريرة، إنه