الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
ورواه النسائي (١٣٩٦) من حديث ابن جريج، أنَّ أبا الزبير أخبره، أنَّه سمع جابر بن عبد الله فذكره، وفيه: "فلمَّا وُضع المنبر واستوى عليه اضطربت تلك السارية". وإسناده حسنٌ، شيخ ابن ماجه صدوق.
قال البوصيري: "إسناده صحيح، رجاله ثقات".
• عن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ يخطب إلى جذعٍ، فلمَّا اتَّخذَ المِنبرَ، تحوَّل إليه، فحنَّ الجذعُ، فأتاه فمسح يده عليه.
صحيح: رواه البخاري في المناقب (٣٥٨٣) عن محمد بن المثنى، ثنا يحيى بن كثيرٍ أبو غسَّان، ثنا أبو حفصٍ، واسمه: عمر بن العلاء، أخو أبو عمرو بن العلاء، قال: سمعت نافعًا، عن ابن عمر فذكره.
• عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ لمَّا بدَّن قال له تميمٌ الداري: ألا أتَّخذ لك منبرًا يا رسولَ الله! يجمعُ أو يحمِلُ عِظامَك؟ قال: "بلي". فاتَّخذَ له منبرًا مِرقاتين.
حسنٌ: رواه أبو داود (١٠٨١) ثنا الحسن بن علي، ثنا أبو عاصم، عن ابن أبي روَّادٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، فذكره.
وإسناده حسن، من أجل ابن أبي روَّاد، وهو عبد العزيز، فإنَّه صدوق.
ورواه البيهقي (٣/ ١٩٥) من طريق شعيب بن عمرو الضُّبَعي، ثنا أبو عاصم به. وزاد فيه: "مرقاتين أو ثلاثة، فجلس عليها، قال: فصعد النبي ﷺ فحنَّ جِذعٌ كان في المسجد، كان رسول الله ﷺ إذا خطبَ يستند إليه، فنزل النبيُّ ﷺ فاحتضنَه، فقال له شيئًا لا أدري ما هو، ثمَّ صعِد المنبر، وكانت أساطين المسجد جذوعًا، وسقائفه جريدًا.
• عن أُبي بن كعبٍ، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي إلى جذع إذ كان المسجد
عريشًا، وكان يخطب إلى ذلك الجذع، فقال رجل من أصحابه: هل لك أن نجعل
لك شيئًا تقوم عليه يوم الجمعة حتَّى يراك الناس وتُسمعهم خطبتك؟ قال: "نعم".
فصنع له ثلاث درجاتٍ، فهي التي أعلى المنبر، فلمَّا وُضع المنبر، وضعوه في موضعه الذي هو فيه، فلمَّا أراد رسول الله ﷺ أن يقومَ إلى المنبر، مرَّ إلى الجذع الذي كان يخطب إليه، فلمَّا جاوز الجذعَ خار حتَّى تصدَّع وانشقَّ، فنزلَ رسول الله ﷺ لمَّا سمع صوت الجِذْع، فمسحه بيده حتَّى سكنَ، ثمَّ رجع إلى المنبرِ، فكان إذا صلَّي صلَّي إليه، فلمَّا هُدِم المسجد وغُيِّر، أخذ ذلك الجذع أُبي بن كعبٍ، وكان عنده في بيته حتَّى بَلي، فأكلته الأَرَضة، وعاد رُفاتًا.
حسنٌ: رواه ابن ماجه (١٤١٤): ثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي،