الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
فذكر مثله.
• عن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "صلاة فيه أفضل من ألْف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا مسجد الكعبة".
صحيح: رواه مسلم في الحج (١٣٩٦) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن نافع، عن إبراهيم بن معبد، عن ابن عباس أنه قال: إن امرأة اشتكت شكْوى فقالت: إن شفاني الله لأخرجنَّ فالأصلِّينَّ في بيت المقدس. فبرأَتْ، ثم تجهزتْ تريد الخروجَ. فجاءتْ ميمونة زوج النبي ﷺ تُسَلِّم عليها. فأخبرتْها ذلك. فقالت: اجلسي فكلي ما صنعتِ، وصَلِّي في مسجد الرسول ﷺ فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: فذكرت الحديث.
قال النووي ﵀: "إن ميمونة أفتت امرأة نذرت الصلاة في بيت المقدس أن تصلي في مسجد النبي ﷺ، واستدلت بالحديث. وهذه الدلالة ظاهرة، وهذا حجة لأصح الأقوال في مذهبنا في هذه المسألة".
• عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سِواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألْف صلاةٍ فيما سواه".
صحيح: رواه ابن ماجه (١٤٠٦) عن إسماعيل بن أسد، قال: حدثنا زكريا بن عدي، قال: أنبأنا عبيدالله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر فذكره.
وإسناده صحيح، إسماعيل بن أسد هو: إسماعيل بن أبي الحارث أسد بن شاهين البغداديّ وثقه أبو حاتم والدّارقطني وابن حبان وغيرهم.
وتُكلِّم فيه بدون حجة، وتابعه الإمام أحمد (١٤٦٩٤) فرواه من طريق حسين بن محمد وعبد الجبار بن محمد الخطابي، كلاهما عن عبيدالله بن عمر به مثله. وعبيدالله بن عمر هو: ابن أبي الوليد الرَّقِّي من رجال الجماعة.
وعبد الكريم هو: ابن مالك الجزري.
قال البوصيري في زوائد ابن ماجه: إسناده صحيح.
وقال الحافظ في الفتح (٣/ ٦٧): "رجال إسناده ثقات".
وسيأتي أيضًا من طريق عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن الزبير، ومن الجائز أن يكون عند عطاء عنهما جميعًا.
قال الحافظ: "ويؤيد ذلك أن عطاء إمام واسع الرواية، معروف بالرواية عن جابر وابن الزبير".
• عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد